تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عطائه وخيره وفيض وجوده . . . وعندما يرى اللّه صدق العبد وصحة توجهه إليه . . . عندما يرى ذله ومسكنته يرسل أبواب رحمته من كرمه . . . يرسل السماء عليه مدرارا ويأمر الأرض أن تخرج له كنوزها فتدب الحياة في الأموات وينتعش ميت البلاد ، إنها رحمة اللّه وقدرته تتجسد في صلاة الاستسقاء . . .

صلاة الاستسقاء

: . صلاة الاستسقاء صلاة يطلب بها أن يرسل اللّه المطر على قوم أجدبوا وضاقت بهم سبل الحياة . . . عندما تشح السماء بعطائها فتمنع قطرها يتوجه هذا الإنسان بهذه الصلاة إلى اللّه فتنفتح أبواب الرحمة الإلهية فينزل الغيث وتروى العباد والبلاد والحيوانات والبهائم وتعود لهم الحياة . . .

وكيفيتها كما يذكرها الفقهاء موجزا

: 1 - أن يتوب الناس عن المعاصي والآثام ويردوا المظالم إلى أهلها . 2 - صوم ثلاثة أيام يكون ثالثها يوم الاثنين . 3 - يخرجون في اليوم الثالث إلى الصحراء وإن كانوا بمكة فإلى المسجد الحرام حفاة ونعالهم في أيديهم بسكينة ووقار متخشعين مستغفرين . 4 - يخرجون الشيوخ والصبيان والبهائم وأهل الزهد والصلاح . 5 - يفرقون بين الأمهات والأولاد . 6 - ويقولون بدل الآذان : الصلاة ثلاثا . 7 - يصلي الإمام بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بعد الحمد سورة جهرا ثم يكبّر أربع تكبيرات يقنت عقيب كل تكبيرة ويدعو في القنوت بالاستغفار وطلب الغيث وإنزال الرحمة ثم يكبّر السادسة ويركع ويسجد بعدها سجدتين ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيفعل مثلما فعل في الأولى إلا أن التكبيرات فيها أربع . فإذا فرغ من الصلاة يصعد المنبر ويحوّل رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ثم يخطب بخطبتين . ثم يستقبل القبلة فيكبّر مائة مرة رافعا بها صوته . ثم يلتفت إلى يمينه فيسبّح اللّه مائة مرة رافعا بها صوته . ثم يلتفت إلى يساره فيهلل اللّه مائة مرة رافعا بها صوته .