تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

وعظ الناس

أيّها النّاس ، استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متّعظ ، وامتاحوا من صفو عين قد روّقت من الكدر . عباد اللّه ، لا تركنوا إلى جهالتكم ، ولا تنقادوا لأهوائكم ، فإنّ النّازل بهذا المنزل نازل بشفا جرف هار ، ينقل الرّدى على ظهره من موضع إلى موضع ، لرأي يحدثه بعد رأي ، يريد أن يلصق ما لا يلتصق ، ويقرّب ما لا يتقارب فاللهّ اللّه أن تشكوا إلى من لا يشكي شجوكم ، ولا ينقض برأيه ما قد أبرم لكم . إنهّ ليس على الإمام إلّا ما حمّل من أمر ربهّ : الإبلاغ في الموعظة ، والاجتهاد في النّصيحة ، والإحياء للسّنّة ، وإقامة الحدود على مستحقّيها ، وإصدار السّهمان على أهلها . فبادروا العلم من قبل تصويح نبته ، ومن قبل أن تشغلوا بأنفسكم عن مستثار العلم من عند أهله ، وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه ، فإنّما أمرتم بالنّهي بعد التّناهي .

اللغة

1 - البرية : جمعها برايا الخلق . 2 - أنجبها : أكرمها . 3 - الكهل : بفتح الكاف من جاوز الثلاثين وقيل من بلغ الأربعين وقيل غير ذلك . 4 - الشيمة : الخلق . 5 - المستمطر : طالب المطر والمراد هنا طالب العون . 6 - الديمة : المطر الدائم بهدوء . 7 - أحلولت : صارت حلوة واحلولى الشيء صار حلوا . 8 - الأخلاف : جمع خلف بالكسر وهو حلمة ضرع الناقة أو نفس الضرع لكل ذات ظلف وخف .