تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

105 - ومن خطبة له عليه السلام

في بعض صفات الرسول الكريم وتهديد بني أمية وعظة الناس

الرسول الكريم

حتّى بعث اللّه محمّدا ، صلّى اللّه عليه وآله ، شهيدا ، وبشيرا ، ونذيرا ، خير البريّة طفلا ، وأنجبها كهلا ، وأطهر المطهّرين شيمة ، وأجود المستمطرين ديمة .

بنو أمية

فما احلولت لكم الدّنيا في لذّتها ، ولا تمكّنتم من رضاع أخلافها إلّا من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها ، قلقا وضينها ، قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السّدر المخضود ، وحلالها بعيدا غير موجود ، وصادفتموها ، واللّه ، ظلّا ممدودا إلى أجل معدود . فالأرض لكم شاغرة ، وأيديكم فيها مبسوطة ، وأيدي القادة عنكم مكفوفة ، وسيوفكم عليهم مسلّطة ، وسيوفهم عنكم مقبوضة ألا وإنّ لكلّ دم ثائرا ، ولكلّ حقّ طالبا . وإنّ الثّائر في دمائنا كالحاكم في حقّ نفسه ، وهو اللّه الّذي لا يعجزه من طلب ، ولا يفوته من هرب . فأقسم باللهّ ، يا بني أميّة ، عمّا قليل لتعرفنّها في أيدي غيركم وفي دار عدوّكم ألا إنّ أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه ألا إنّ أسمع الأسماع ما وعى التّذكير وقبله .