تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

8 - ومن كلام له عليه السلام

يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك ويدعوه للدخول في البيعة ثانية يزعم أنهّ قد بايع بيده ، ولم يبايع بقلبه ، فقد أقرّ بالبيعة وادّعى الوليجة . فليأت عليها بأمر يعرف وإلّا فليدخل فيما خرج منه .

اللغة

1 - يزعم : والزعم هو القول الذي يشك فيه أو يعلم بطلانه . 2 - بايع : مبايعة عاهده إعطاء الولاء لشخص ليتولى مقاليد الأمور . 3 - أقر : اعترف . 4 - أدعى : زعم أنه له حقا أو باطلا . 5 - الوليجة : الدخيلة وما يضمره الانسان في قلبه .

الشرح

( يزعم أنه قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه ) بايع الزبير للإمام بيعة مكشوفة رآها العام والخاص دون إجبار ولا إكراه ولما عرف أنه لن ينال من خلافته شيئا أراد أن يهرب منها ويتهرب مما أعطاه ولكن كيف وبأي أسلوب ادعى عندها أنه بايعه بيده ولم يعقد على البيعة قلبه ويصل هذا الكلام إلى الإمام فيرّد عليه مبطلا دعواه مكذبا مدعاه بحجة عقلانية تبانى عليها كل الناس ومفادها ومضمونها : إن من أعطى أمرا ظاهرا من قول أو فعل يكون حجة له كما يكون حجة عليه ولا يمكن أن يخرج عنه أو يعتذر منه إلا إذا جاء بحجة أقوى ينفي ظهور ذلك الفعل أو القول وهذا ما احتج به الإمام عليه حيث قال :
شرح نهج البلاغة — صفحة 135 | السيد عباس علي الموسوي