تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

9 - ومن كلام له عليه السلام

في صفته وصفة خصومه ويقال إنها في أصحاب الجمل وقد أرعدوا وأبرقوا ، ومع هذين الأمرين الفشل ولسنا نرعد حتّى نوقع ، ولا نسيل حتّى نمطر .

اللغة

1 - أرعدوا : من الرعد وهو صوت قوي يحدث من اصطكاك الغيوم ببعضها ، والرجل أرعد إذا أوعد . 2 - أبرقوا : من برق والبرق نور يلمع أثر احتكاك الغيوم بعضها ببعض والرجل أبرق إذا هدد . 3 - الفشل : عدم النجاح ، تراخى وجبن عند حرب أو شدة .

الشرح

( وقد أرعدوا وأبرقوا ومع هذين الأمرين الفشل ) هذا الكلام منه عليه السلام موجّه إلى طلحة والزبير وجماعتهما ويريد به الذم والاستهانة بهم وبقدرتهم . وقد استدل على فشلهم وجبنهم وعدم نجاحهم أنهم يسلكون مسلك التهديد والوعيد وهذا من دأب الجبناء فإنهم أقوى ما يكونون إذا عرفوا أنهم لا يصل إليهم خصومهم أو كان هناك ما يحول بينهم وبين لقائهم وهذا مجرّب قد جرت به عادة الجبناء ومرّ علينا صدق هذا الكلام . ثم أشار إلى واقعه وما هو عليه من اقتران القول بالفعل بقوله : ( ولسنا نرعد حتى نوقع ولا نسيل حتى نمطر ) وإذا تهددنا أحدا أوقعنا به العذاب والنكال وإلا فلا نهدد .