تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

4 - ومن خطبة له عليه السلام

وهي من أفصح كلامه عليه السلام وفيها يعظ الناس ويهديهم من ضلالتهم ويقال : إنه خطبها بعد قتل طلحة والزبير بنا اهتديتم في الظّلماء ، وتسنّمتم ذروة العلياء ، وبنا انفجرتم عن السّرار . وقر سمع لم يفقه الواعية ، وكيف يراعي النّبأة من أصمتّه الصّيحة ربط جنان لم يفارقه الخفقان . ما زلت أنتظر بكم عواقب الغدر ، وأتوسّمكم بحلية المغترّين ، حتّى سترني عنكم جلباب الدّين ، وبصّرنيكم صدق النّيّة . أقمت لكم على سنن الحقّ في جوادّ المضلّة ، حيث تلتقون ولا دليل ، وتحتفرون ولا تميهون . اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان عزب رأي امرى ء تخلّف عنّي ما شككت في الحقّ مذ أريته لم يوجس موسى عليه السّلام خيفة على نفسه ، بل أشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلال اليوم تواقفنا على سبيل الحقّ والباطل . من وثق بماء لم يظمأ .

اللغة

1 - الظلماء : الظلمة . 2 - تسنمتم : أصله ركوب السنام وهنا يراد به العلو .