تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 901

مساهمون:

ص٩٠١

عهد له عليه السلام ( 1 ) إلى مخنف بن سليم الأزدي وقد بعثه على الصدقة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ [ هذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللّهِ عَلِيٌّ أَميرُ الْمُؤْمِنينَ مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمِ الأَزْدي في عهَدْهِِ إلِيَهِْ حينَ بعَثَهَُ عَلَى الصَّدَقَةِ . ] أمَرَهَُ بِتَقْوَى اللّهِ ربَهِِّ ( 1 ) في سَرَائِرِ أمَوُرهِِ ( 2 ) وَخَفِيّاتِ أعَمْاَلهِِ ( 3 ) ، حَيْثُ لَا شَهيدَ غيَرْهُُ ، وَلَا وَكيلَ دوُنهَُ . وَأمَرَهَُ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللّهِ فيمَا ظَهَرَ فَيُخَالِفَ إِلى غيَرْهِِ فيمَا أَسَرَّ . وَمَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ سرِهُُّ وَعلَاَنيِتَهُُ ، وَفعِلْهُُ وَمقَاَلتَهُُ ، فَقَدْ أَدَّى الأَمَانَةَ ، وَأَخْلَصَ الْعِبَادَةَ . وَأمَرَهَُ أَنْ يَلْقَاهُمْ بِبَسْطِ الوْجَهِْ ، وَلينِ الْجَانِبِ . وَأمَرَهَُ أَنْ يَلْزَمَ التَّوَاضُعَ ، وَيَتَجَنَّبَ التَّكَبُّرَ ، فَإِنَّ اللّهَ يَرْفَعُ الْمُتَوَاضِعينَ ، وَيَضَعُ الْمُتَكَبِّرينَ ( 4 ) . وَأمَرَهَُ أَنْ لَا يَجْبَهَهُمْ وَلَا يَعْضَهَهُمْ ، وَلَا يَرْغَبَ عَنْهُمْ تَفَضُّلًا بِالإِمَارَةِ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّهُمُ الإِخْوَانُ فِي الدّينِ ، وَالأَعْوَانُ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ . وَإِنَّ لَكَ ، يَا مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ ( 5 ) ، في هذهِِ الصَّدَقَةِ نَصيباً مَفْرُوضاً ، وَحَقاً مَعْلُوماً ، وَلَكَ فيهَا ( 6 )

هامش
( 1 ) ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 19 ص 36 . ومصادر نهج البلاغة للخطيب ج 3 ص 260 .
( 2 ) - أمره . ورد في نسخة العام 400 ص 343 . وهامش نسخة نصيري ص 160 . ونسخة عبده ص 542 . ونسخة الصالح ص 382 .
( 3 ) - عمله . ورد في المصادر السابقة . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 290 . ونسخة العطاردي ص 327 .
( 4 ) ورد في منهاج البراعة ج 19 ص 36 . ونهج السعادة ج 8 ص 71 . ومصادر نهج البلاغة ج 3 ص 260 .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة .
( 6 ) ورد في المصادر السابقة .
تمام نهج البلاغة — صفحة 901 | السيد صادق الموسوي