سُفَهَاؤُهَا وَفُجّارُهَا ، فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللّهِ دُوَلًا ، وَعِبَادَ اللّهِ ( 1 ) خَوَلًا ، وَكِتَابَ اللّهِ دَخَلًا ( 2 ) ، وَالصّالِحينَ حَرْباً ، وَالْفَاسِقينَ حِزْباً . وَاللّهِ لَوْ وَلُوا عَلَيْكُمْ لأَظْهَرُوا فيكُمُ الْفَخْرَ وَالنُّكْرَ ، وَالْكُفْرَ وَالْفُجُورَ ، وَالتَّسَلُّطَ بِالْجَبْرِيَّةِ ، وَالْفَسَادَ فِي الأَرْضِ ، وَاتَّبَعُوا الْهَوى ، وَحَكَمُوا بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَلَعَمِلُوا فيكُمْ بِأَعْمَالِ كِسْرى وَقَيْصَرَ ( 3 ) . وَأَيْمُ اللّهِ ( 4 ) ، لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا أَكْثَرْتُ تَأْليبَكُمْ وَتَأْنيبَكُمْ ، وَجَمْعَكُمْ وَتَحْريضَكُمْ ، وَلَتَرَكْتُكُمْ ، إِذْ أَبَيْتُمْ وَوَنَيْتُمْ ، حَتّى أَلْقَاهُمْ بِنَفْسي مَتى حُمَّ لي لِقَاؤُهُمْ . فَوَ اللّهِ إِنّي لَعَلَى الْحَقِّ ، وَإِنّي لِلشَّهَادَةِ لَمُحِبُّ ( 5 ) ، وَإِنّي إِلى لِقَاءِ اللّهِ ( 6 ) لَمُشْتَاقٌ ، وَلِحُسْنِ ثوَاَبهِِ لَمُنْتَظِرٌ رَاجٍ . للهِّ أَبُوكُمْ ، مَا تَنْتَظِرُونَ ( 7 ) . أَلَا تَرَوْنَ إِلى أَطْرَافِكُمْ قَدِ انْتُقِصَتْ ، وَإِلى أَمْصَارِكُمْ قَدِ افْتُتِحَتْ ، وَإِلى شيعَتي بِهَا قَدْ قُتِلَتْ ( 8 ) . أَلَا تَرَوْنَ إِلى مَمَالِكِكُمْ تُزْوى ، وَإِلى مَسَالِحِكُمْ تَعْرى ( 9 ) ، وَإِلى بِلَادِكُمْ تُغْزى ، وَإِلى صَفَاتِكُمْ تُرْمى ، وَأَنْتُمْ ذَوُو عَدَدٍ جَمٍّ كَثيرٍ ، وَشَوْكَةٍ وَبَأْسٍ شَديدٍ . إِنّي نَافِرٌ بِكُمْ ، إِنْ شَاءِ اللّهُ ، فَ ( 10 ) انْفِرُوا ، رَحِمَكُمُ اللّهُ ، إِلى قِتَالِ عَدُوِّكُمْ خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا
تمام نهج البلاغة — صفحة 896
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٨٩٦
هامش
( 1 ) ورد في الإمامة والسياسة ج 1 ص 179 . وتاريخ الطبري ج 4 ص 58 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 118 . ونهج البلاغة الثاني ص 266 . وورد عباده في نسخ النهج .
( 2 ) ورد في الغارات 211 . ونهج السعادة ص 211 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 92 عن معادن الحكمة للكاشاني .
( 3 ) - هرقل . ورد في التاريخ للطبري ج 4 ص 58 .
( 4 ) ورد في المصدر السابق . والغارات ص 211 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 179 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 100 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 602 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 387 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 118 . ونهج السعادة ج 5 ص 255 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 92 عن معادن الحكمة للكاشاني . ونهج البلاغة الثاني ص 266 . باختلاف بين المصادر .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة .
( 6 ) - ربّي . ورد في الغارات ص 211 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 179 . والفتوح ج 4 ص 260 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 118 . ونهج السعادة ص 255 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 93 عن معادن الحكمة للكاشاني . ونهج البلاغة الثاني ص 266 .
( 7 ) ورد في
( 8 ) ورد في الغارات للثقفي ص 209 .
( 9 ) ورد في المصدر السابق .
( 10 ) ورد في المصدر السابق . والإمامة والسياسة ج 1 ص 179 . والفتوح ج 4 ص 260 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 119 . ونهج السعادة ص 255 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 90 عن معادن الحكمة للكاشاني . ونهج البلاغة الثاني ص 267 . باختلاف .