غَدْراً ، وَطَائِفَةٌ غَضِبُوا للهِّ وَلي فَ ( 1 ) عَضُّوا عَلى أَسْيَافِهِمْ ( 2 ) فَضَارَبُوا ( 3 ) بِهَا حَتّى لَقُوا اللّهَ صَادِقينَ . فَوَ اللّهِ لَوْ لَمْ يُصيبُوا ( 4 ) مِنَ الْمُسْلِمينَ إِلّا رَجُلًا وَاحِداً مُتَعَمِّدينَ ( 5 ) لقِتَلْهِِ ، بِلَا جُرْمٍ جرَهَُّ ، لَحَلَّ لي قِتَالُهُمْ وَ ( 6 ) قَتْلُ ذَلِكَ الْجَيْشِ كلُهِِّ ، لِرِضَاهُمْ بِقَتْلِ مَنْ قُتِلَ ( 7 ) ، إِذْ حضَرَوُهُ فَلَمْ يُنْكِرُوا ، وَلَمْ يَدْفَعُوا عنَهُْ بِلِسَانٍ وَلَا بِيَدٍ . دَعْ مَا إِنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا مِنَ الْمُسْلِمينَ مِثْلَ ( 8 ) الْعِدَّةِ الَّتي دَخَلُوا بِهَا عَلَيْهِمْ . وَقَدْ أَدَال اللّهُ مِنْهُمْ ، فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمينَ . فَأَمّا طَلْحَةُ فرَمَاَهُ مَرْوَانُ بِسَهْمٍ فقَتَلَهَُ . وَأَمّا الزُّبَيْرُ فذَكَرَّتْهُُ قَوْلَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَلِيّاً وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ . فَرَجَعَ مِنَ الْحَرْبِ عَلى عقَبِهِِ . وَأَمّا عَائِشَةُ فَإِنَّهَا كَانَت نَهَاهَا رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنْ مَسيرِهَا ، فَعَضَّتْ يَدَيْهَا نَادِمَةً عَلى مَا كَانَ مِنْهَا . وَقَدْ كَانَ طَلْحَةُ لَمّا نَزَلَ « ذَاقَارٍ » قَامَ خَطيباً فَقَالَ : أَيُّهَا النّاسُ ، إِنّا أَخْطَأْنَا في عُثْمَانَ خَطيئَةً مَا يُخْرِجُنَا مِنْهَا إِلَّا الطَّلَبُ بدِمَهِِ ، وَعَلِيٌّ قاَتلِهُُ وَعَلَيْهِ دمَهُُ . وَقَدْ نَزَلَ دَاراً مَعَ شُكّاكِ الْيَمَنِ وَنَصَارى رَبيعَةَ وَمُنَافِقي مُضَرَ . فَلَمّا بَلَغَني قَوْلُهُ وَقَوْلٌ كَانَ عَنِ الزُّبَيْرِ قَبيحٌ ، كَتَبْتُ إِلَيْهِمَا أُنَاشِدُهُمَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أَمَا أَتَيْتُمَاني وَأَهْلُ مِصْرَ مُحَاصِرُو عُثْمَانَ ، فَقُلْتُمَا : اذْهَبْ بِنَا إِلى هذَا الرَّجُلِ فَإِنّا
تمام نهج البلاغة — صفحة 888
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٨٨٨
هامش
( 1 ) ورد في الغارات 206 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 97 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 384 .
( 2 ) - شهروا سيوفهم . ورد في المصادر السابقة .
( 3 ) - فضربوا . ورد في شرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 97 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 601 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 384 .
( 4 ) - يقتلوا . ورد في نهج السعادة ج 5 ص 234 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 84 عن معادن الحكمة للكاشاني .
( 5 ) - معتمدين . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 151 . ونسخة نصيري ص 98 . ونسخة الآملي ص 148 . ونسخة عبده ص 370 . ونسخة الصالح ص 247 .
( 6 ) ورد في مصباح البلاغة للميرجهاني ج 1 ص 152 عن المسترشد للطبري .
( 7 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 235 .
( 8 ) - أكثر من . ورد في الغارات ص 206 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 176 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 97 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 602 . ومنهاج البراعة ج 3 ص 384 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 84 عن معادن الحكمة للكاشاني .