وَقَالَ : فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نفَسْهِِ ( 1 ) . وَقَالَ : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّا بأِهَلْهِِ ( 2 ) . فَقَدْ ، وَاللّهِ ، بَغَيَا عَلَيَّ ، وَنَكَثَا بَيْعَتي ، وَمَكَرَا بي . [ أَيُّهَا النّاسُ ، ] إِنّي مُنيتُ بِأَطْوَعِ النّاسِ فِي النّاسِ عَائِشَةَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ ، وَبِأَشْجَعِ النّاسِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوّامِ ، وَبِأَخْصَمِ النّاسِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ . وَأَعَانَهُمُ عَلَيَّ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ( 3 ) التَّميمِيُّ بِأَصْوُعِ الدَّنَانيرِ . وَاللّهِ لَئِنِ اسْتَقَامَ أَمْري لأَجْعَلَنَّ ماَلهَُ فَيْئاً لِلْمُسُلِمينَ . ثُمَّ أَتَوُا الْبَصْرَةَ ( 4 ) في جَيْشٍ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلّا وَقَدْ أَعْطَانِيَ الطّاعَةَ ، وَسَمَحَ لي بِالْبَيْعَةِ ، طَائِعاً غَيْرَ مكُرْهٍَ ، فَقَدِمُوا عَلى عُمّالي ( 5 ) بِهَا ، وَخُزّانِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمينَ الَّذي في يَدِي ، وَعَلى غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ مِصْرِي ( 6 ) الَّذينَ ( 7 ) كُلُّهُمْ مُجْتَمِعُونَ ( 8 ) في طَاعَتي وَعَلى بَيْعَتي ، وَبِهَا شيعَتي ، فَدَعَوُا النّاسَ إِلى مَعْصِيَتي ، وَإِلى نَقْضِ بَيْعَتي وَطَاعَتي ، فَمَنْ أَطَاعَهُمْ أكَفْرَوُهُ ، وَمَنْ عَصَاهُمْ قتَلَوُهُ ( 9 ) . فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ ، وَأَفْسَدُوا عَلَيَّ جَمَاعَتَهُمْ ، فَنَاجَزَهُمْ ( 10 ) حُكَيْمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُّ ، فقَتَلَوُهُ في سَبْعينَ رَجُلًا مِنْ عُبّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَمُخْبِتيهِمْ يُسَمَّوْنَ الْمُثَفَّنينَ ، كَأَنَّ رَاحَ أَكُفِّهِمْ [ وَجَبَهَاتِهِمْ ] ثَفِنَاتُ الإِبِلِ . وَأَبى أَنْ يُبَايِعَهُمْ يَزيدُ بْنُ الْحَارثِ الْيَشْكُرِيُّ ، وَهُوَ شَيْخُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ : اتَّقِيَا اللّهَ ،
تمام نهج البلاغة — صفحة 886
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٨٨٦
هامش
( 1 ) الفتح ، 10 .
( 2 ) فاطر ، 43 .
( 3 ) - منية . ورد في الفتوح ج 2 ص 464 . والعقد الفريد ج 5 ص 74 . ونهج السعادة ج 5 ص 229 . ومصباح البلاغة ج 4 ص 83 عن معادن الحكمة للكاشاني . وورد منبهّ في المغازي للواقدي ج 3 ص 1012 .
( 4 ) ورد في المصادر السابقة . ومصباح البلاغة ج 1 ص 150 عن المسترشد للطبري . باختلاف .
( 5 ) - عاملي . ورد في نسخ النهج برواية ثانية .
( 6 ) - غيرها . ورد في نسخ النهج برواية ثانية . وورد وأهلها في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 213 . ونسخة الأسترآبادي ص 241 .
( 7 ) ورد في
( 8 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 227 . ومصباح البلاغة للميرجهاني ج 1 ص 151 عن المسترشد للطبري .
( 9 ) ورد في المصدرين السابقين . ومصباح البلاغة ج 4 ص 83 عن معادن الحكمة للكاشاني .
( 10 ) - فثار بهم . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 5 ص 229 .