تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢

كتاب له عليه السلام ( 60 ) إلى معاوية جوابا عن كتاب منه إليه بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ . أَمّا بَعْدُ ، فَقَدْ جَاءَني كِتَابُكَ تَذْكُرُ فيهِ أَنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ وَعَلِمْنَا أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَبِكَ مَا بَلَغَتْ ، لَمْ يَجْنِهَا بَعْضُنَا عَلى بَعْضٍ ، فَإِنّا وَإِيّاكَ ، يَا مُعَاوِيَةُ ، نَلْتَمِسُ مِنَ الْحَرْبِ غَايَةً لَمْ نَبْلُغْهَا بَعْدُ . وَإِنّي لَوْ قُتِلْتُ في ذَاتِ اللّهِ وَحَييتُ ، ثُمَّ قُتِلْتُ ثُمَّ حَييتُ سَبْعينَ مَرَّةً ، لَمْ أَرْجِعْ عَنِ الشِّدَّةِ في ذَاتِ اللّهِ ، وَالْجِهَادِ لأَعْدَاءِ اللّهِ . وَأَمّا قَوْلُكَ : إنِهَُّ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُقُولِنَا مَا نَنْدَمُ بِهِ عَلى مَا مَضى ، فَإِنّي مَا نَقَصْتُ عَقْلي ، وَلَا نَدِمْتُ عَلى فِعْلي ( 1 ) . وَأَمّا طَلَبُكَ إِلَيَّ الشّامَ ، فَإِنّي لَمْ أَكُنْ لأُعْطِيَكَ الْيَوْمَ مَا مَنَعْتُكَ أَمْسِ . وَأَمّا قَوْلُكَ : إِنَّ الْحَرْبَ قَدْ أَكَلَتِ الْعَرَبَ إِلّا حُشَاشَاتِ أَنْفُسٍ بَقِيَتْ ، أَلَا فَمَنْ أكَلَهَُ الْحَقُّ فَإِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أكَلَهَُ الْبَاطِلُ فَإِلَى النّارِ ( 2 ) . وَأَمَّا اسْتِوَاؤُنَا فِي الْحَرْبِ وَالرِّجَالِ ( 3 ) ، فَإِنَّكَ ( 4 ) لَسْتَ بِأَمْضى عَلَى الشَّكِّ مِنّي عَلَى الْيَقينِ ، وَلَيْسَ أَهْلُ الشّامِ بِأَحْرَصَ عَلَى الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى الآخِرَةِ . وَأَمّا قَوْلُكَ : إِنَّنّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ ، وَلَيْسَ لِبَعْضِنَا فَضْلٌ عَلى بَعْضٍ ( 5 ) ، فَكَذَلِكَ نَحْنُ .

هامش
( 1 ) ورد في السقيفة ص 218 . وصفين ص 771 . والفتوح ج 3 ص 154 . والمناقب للخوارزمي ص 179 . وشرح ابن أبي الحديد ج 15 ص 123 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 483 و 510 . ومنهاج البراعة ج 18 ص 232 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 119 . ونهج السعادة ج 4 ص 270 . ونهج البلاغة الثاني ص 236 . باختلاف يسير .
( 2 ) - فالنّار أولى به . ورد في هامش نسخة نصيري ص 157 . ونسخة الآملي ص 241 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 283 .
( 3 ) - في الخوف والرّجاء . ورد في السقيفة ص 218 . وصفين ص 771 . ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 209 . ومناقب الخوارزمي ص 182 . وشرح ابن أبي الحديد ج 15 ص 123 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 483 و 510 . ومنهاج البراعة ج 18 ص 232 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 119 . ونهج السعادة ج 4 ص 270 . ونهج البلاغة الثاني ص 236 . باختلاف يسير .
( 4 ) ورد في السقيفة ص 218 . ووقعة صفين ص 771 . والمناقب للخوارزمي ص 180 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 483 و 510 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 119 . ونهج البلاغة الثاني ص 236 .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة . وشرح ابن أبي الحديد ج 15 ص 123 . ومنهاج البراعة ج 18 ص 232 . ونهج السعادة ج 4 ص 271 .