تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥

غَيْرِ حَلَالِكَ ( 1 ) ، فَإِذاً أَنْتَ قَدْ خَسِرْتَ دَارَ الدُّنْيَا وَدَارَ الآخِرَةِ جَميعاً ( 2 ) . أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَتَيْتَني عِنْدَ شَرَائِكَ مَا اشْتَرَيْتَ لَكَتَبْتُ لَكَ كِتَاباً عَلى هذهِِ النُّسْخَةِ ، فَلَمْ تَرْغَبْ في شِرَاءِ هذهِِ الدّارِ بِالدِّرْهَمِ فَمَا فوَقْهَُ ( 3 ) . قال شُريح : وما كنت تكتب يا أمير المؤمنين . قال عليه السلام : كُنْتُ أَكْتُبُ لَكَ هذَا الْكِتَابَ ( 4 ) : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ هذَا مَا اشْتَرى عَبْدٌ ذَليلٌ ، مِنْ مَيِّتٍ قَدْ أُزْعِجَ لِلرَّحيلِ ، اشْتَرى مِنْهُ دَاراً مِنْ ( 5 ) دَارِ الْغُرُورِ ، مِنْ جَانِبِ الْفَانينَ ، وَخِطَّةِ الْهَالِكينَ . وَتَجْمَعُ هذهِِ الدّارَ حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ : الْحَدُّ الأَوَّلُ مِنْهَا ( 6 ) يَنْتَهي إِلى دَوَاعِي الآفَاتِ . وَالْحَدُّ الثّاني مِنْهَا ( 7 ) يَنْتَهي إِلى دَوَاعِي الْمُصيبَاتِ . وَالْحَدُّ الثّالِثُ مِنْهَا ( 8 ) يَنْتَهي إِلَى الْهَوَى الْمُرْدي . وَالْحَدُّ الرّابِعُ مِنْهَا ( 9 ) يَنْتَهي إِلَى الشَّيْطَانِ الْمُغْوي ، وَفيهِ يُشْرَعُ بَابُ هذهِِ الدّارُ . إِشْتَرى هذَا الْمُغْتَرُّ بِالأَمَلِ ، مِنْ هذَا الْمُزْعَجِ بِالأَجَلِ ، هذهِِ الدّارَ بِالْخُرُوجِ مِنْ عِزِّ الْقَنَاعَةِ ، وَالدُّخُولِ في ذُلِّ الطَّلَبِ وَالضَّرَاعَةِ .

هامش
( 1 ) - حلّ لك . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 230 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 273 . ونسخة العطاردي ص 310 عن نسخة موجودة في مكتبة جامعة عليكره ، وعن نسخة مكتبة ممتاز العلماء في لكنهور . وورد حلهّ في نهج السعادة ج 1 ص 603 .
( 2 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 603 .
( 3 ) - بدرهم فما فوق . ورد في نسخة العام 400 ص 327 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 273 . ونسخة عبده ص 519 . ونسخة الصالح ص 365 . ونسخة العطاردي ص 310 عن شرح فيض الإسلام .
( 4 ) ورد في دستور معالم الحكم ص 136 . وتذكرة الخواص ص 138 . ونهج السعادة ج 1 ص 603 . باختلاف يسير .
( 5 ) - في . ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 603 .
( 6 ) ورد في المصدر السابق .
( 7 ) ورد في المصدر السابق .
( 8 ) ورد في المصدر السابق .
( 9 ) ورد في المصدر السابق .