تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 803

مساهمون:

ص٨٠٣

كتاب له عليه السلام ( 27 ) إلى الأشعث بن قيس عامله على آذربيجان بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلَى الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ . أَمّا بَعْدُ ، فَلَوْ لَا هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ كُنَّ مِنْكَ ( 1 ) لَكُنْتَ الْمُقَدَّمُ في هذَا الأَمْرِ قَبْلَ النّاسِ . وَلَعَلَّ آخِرَ أَمْرِكَ يَحْمَدُ أوَلَّهَُ ، وَيَحْمِلُ بعَضْهُُ بَعْضاً ، إِنِ اتَّقَيْتَ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - . ثُمَّ إنِهَُّ قَدْ مَضى عُثْمَانُ لسِبَيلهِِ كَمَا بَلَغَكَ ، وَكَانَ مِنْ بَيْعَةِ النّاسِ إِيّايَ مَا قَدْ عَلِمْتَ . وَكَانَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ أَوَّلَ مَنْ ( 2 ) بَايَعَني ، ثُمَّ نَكَثَا بَيْعَتي عَلى غَيْرِ حَدَثٍ ، وَأَخْرَجَا أُمَّ الْمُؤْمِنينَ ، وَسَارُوا بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَسِرْتُ إِلَيْهِمْ فِي الْمُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ ، فَالْتَقَيْنَا ، فَدَعَوْتُهُمْ إِلى أَنْ يَرْجِعُوا إِلى مَا خَرَجُوا مِنْهُ . فَأَبَوْا . فَأَبْلَغْتُ فِي الدُّعَاءِ ، وَأَحْسَنْتُ فِي اللِّقَاءِ . وَأَمَرْتُ أَنْ لَا يُذَفَّ عَلى جَريحٍ ، وَلَا يُتْبَعَ مُنْهَزِمٌ ، وَمَنْ أَلْقى سلِاَحهَُ وَأَغْلَقَ باَبهَُ فَهُوَ آمِنٌ ( 3 ) . وَاعْلَمْ ( 4 ) أَنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ ( 5 ) ، وَلكنِهَُّ في عُنُقِكَ أَمَانَةٌ ، وَأَنْتَ مُسْتَرْعىً لِمَنْ فَوْقَكَ . لَيْسَ لَكَ أَنْ تَفْتَاتَ ( 6 ) في رَعِيَّةٍ ، وَلَا تُخَاطِرَ إِلّا بِوَثيقَةٍ .

هامش
( 1 ) - فيك . ورد في صفين ص 20 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 111 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 433 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 107 . ونهج البلاغة الثاني ص 220 .
( 2 ) - ممّن . ورد في وقعة صفين للمنقري ص 20 . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 433 .
( 3 ) - البقيّة . ورد في المصدرين السابقين . ووردت الفقرة في الإمامة والسياسة ج 1 ص 111 . والعقد الفريد ج 5 ص 78 . وشرح ابن أبي الحديد ج 14 ص 34 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 588 . ومنهاج البراعة ج 17 ص 181 . ونهج السعادة ج 4 ص 85 . ووردت الفقرات في المصادر السابقة . والفتوح ج 2 ص 502 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 107 . ونهج البلاغة الثاني ص 220 . باختلاف .
( 4 ) ورد في البحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 489 .
( 5 ) - مطعمة . ورد في
( 6 ) - تقتات . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 231 . وورد تغتاب في