أَمّا بَعْدُ ، الْعَرَبيُّ ، وَالْقُرَشِيُّ ، وَالأَنْصَاريُّ ، وَالْعَجَمِيُّ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ فِي الإِسْلَامِ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَأَجْنَاسِ الْعَجَمِ سَوَاءٌ ( 1 ) .
كتاب له عليه السلام ( 3 ) إلى عبد الله بن العباس رحمه الله تعالى وكان عبد اللّه يقول : ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللّه صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كانتفاعي بهذا الكلام . بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مِنْ عَبْدِ اللّهِ عَلِيٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ إِلى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبّاسٍ . سَلَامٌ عَلَيْكَ ( 2 ) . أَمّا بَعْدُ ، يَا أَخي ( 3 ) ، فَإِنَّ الْمَرْءَ قَدْ يسَرُهُُّ دَرْكُ مَا ( 4 ) لَمْ يَكُنْ ليِفَوُتهَُ ، وَيسَوُؤهُُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ ليِدُرْكِهَُ ( 5 ) أَبَداً وَإِنْ جَهِدَ . وَلَوْ أنَهَُّ فَكَّرَ لأَبْصَرَ ، وَلَعَلِمَ أنَهَُّ مُدْبِرٌ ، وَاقْتَصَرَ عَلى مَا تَيَسَّرَ ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا تَعَسَّرَ ، وَاسْتَرَاحَ قلَبْهُُ مِمَّا اسْتَوْعَرَ ( 6 ) . فَلَا يَكُنْ أَفْضَلَ مَا نِلْتَ في نَفْسِكَ مِنْ دُنْيَاكَ بِلُوغَ لَذَّةٍ أَوْ شِفَاءَ غَيْظٍ ، وَلكِنْ إِطْفَاءُ ( 7 ) بَاطِلٍ أَوْ إِحْيَاءُ حَقٍّ . وَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَ مِنْ آخِرَتِكَ ( 8 ) مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ أَوْ حُكْمٍ أَوْ مَنْطِقٍ أَوْ سيرَةٍ أَوْ قَوْلٍ ( 9 ) ،