عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمْ مَا يَنْفَعُهُمُ اللّهُ بِهِ ، لَا تَغْلِبْ عَلَيْهِمُ الْمُرْجِئَةُ بِرَأْيِهَا ( 1 ) . عَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الصَّلَاةَ ، وَخُذُوهُمْ بِهَا إِذَا بَلَغُوا ثَمَانيَ سِنينَ . إِذَا رَأى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً تعُجْبِهُُ فَلْيَلْقَ أهَلْهَُ ، فَإِنَّ عِنْدَ أهَلْهِِ مِثْلُ الَّذي رَأى . وَلَا يَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلى قلَبْهِِ سَبيلًا . وَلْيَصْرِفْ بصَرَهَُ عَنْهَا . فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ فَلْيُصَلِّ رُكْعَتَيْنِ وَيَحْمَدِ اللّهَ كَثيراً ، وَيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ ثُمَّ لِيَسْأَلِ اللّهَ مِنْ فضَلْهِِ ، فإَنِهَُّ يُبيحُ لَهُ برِأَفْتَهِِ مَا يغُنْيهِ . لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ أَوَّلُ نَظْرَةٍ ، فَلَا تُتْبِعُوهَا بِنَظْرَةٍ أُخْرى ، وَاحْذَرُوا الْفِتْنَةَ . لَيْسَ فِي الْبَدَنِ شَيْءٌ أَقَلَّ شُكْراً مِنَ الْعَيْنِ ، فَلَا تُعْطُوهَا سُؤْلَهَا فَتَشْغَلُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ - جَلَّ وَعَزَّ - . أَعْطِ السَّمْعَ أَرْبَعَةً فِي الدُّعَاءِ : الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ . وَاطْلُبْ مِنْ رَبِّكَ الْجَنَّةَ . وَالتَّعَوُّذَ مِنَ النّارِ . وَسُؤَالَكَ إيِاّهُ الْحُورَ الْعينَ . أَصْنَافُ السُّكْرِ أَرْبَعَةٌ : سُكْرُ الشَّبَابِ ، وَسُكْرُ الْمَالِ ، وَسُكْرُ النَّوْمِ ، وَسُكْرُ الْمُلْكِ . إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الشَّمْسِ فَلْيَسْتَدْبِرْهَا لظِهَرْهِِ ، فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الدّاءَ الدَّفينَ . لَا تُؤَخِّرُوا الْجَنَازَةَ إِذَا حَضَرَتْ . مَنْ مَسَّ جَسَدَ مَيِّتٍ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ لزَمِهَُ الْغُسْلُ . مَنْ غَسَّلَ مُؤْمِناً فَلْيَغْتَسِلْ بَعْدَ مَا يلُبْسِهُُ أكَفْاَنهَُ ، وَلَا يمَسَهُُّ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَجِبْ عَلَيْهِ الْغُسْلُ . وَلَا تُجَمِّرُوا الأَكْفَانَ ، وَلَا تُمِسُّوا مَوْتَاكُمُ الطّيبَ إِلَّا الْكَافُورَ ، فَإِنَّ الْمَيِّتَ بِمَنْزِلَةِ الْمُحْرِمِ . مُرُوا أَهَاليكُمْ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ عِنْدَ الْمَيِّتِ ، فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمّا قُبِضَ أَبُوهَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَشْعَرَهَا بَنَاتُ هَاشِمٍ . فَقَالَتْ : دَعُوا الْحِدَادَ ، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ ( 2 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 738
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٧٣٨
هامش
( 1 ) - الحلم . ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 499 .
( 2 ) ورد في المصدر السابق ص 597 . والمحاسن للبرقي ج 2 ص 488 . وعلل الشرائع للصدوق ص 557 . والخصال للصدوق ص 612 و 614 و 618 و 619 و 632 و 634 و 637 . وتحف العقول للحرّاني ص 72 و 74 و 75 و 77 و 82 و 83 و 87 - 89 . وكنز العمال للهندي ج 15 ص 592 . وتنزيه الشريعة المرفوعة للكناني ج 2 ص 279 . باختلاف بين المصادر .