تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥

إِنَّمَا سُمِّيَ نَبيذُ السِّقَايَةِ لأَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِزَبيبٍ مِنَ الطّائِفِ ، فَأَمَرَ أَنْ يُنْبَذَ وَيُطْرَحَ في مَاءِ زَمْزَمَ لأنَهَُّ مُرٌّ ، فَأَرَادَ أَنْ يَكْسِرَ مرَاَرتَهَُ . فَلَا تَشْرَبُوا إِذَا عُتِّقَ . لَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ في سَفَرٍ يَخَافُ فيهِ عَلى دينهِِ وَصلَاَتهِِ . إِذَا رَكِبْتُمُ الدَّوَابَّ فَاذْكُرُوا اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - ، وَقُولُوا : سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ . وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 1 ) . وَإِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلْ : اللّهُمَّ أَنْتَ الصّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ ، وَالْخَليفَةُ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ . وَإِذَا نَزَلْتُمْ فَقُولُوا : رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 2 ) . مَنْ سَافَرَ مِنْكُمْ بِدَابَّةٍ فَلْيَبْدَأْ ، حينَ يَنْزِلُ ، بِعَلْفِهَا وَسَقْيِهَا . لَا تُسَافِرُوا فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ ، وَلَا إِذَا كانَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ لَا تَضْرِبُوا الدَّوَابَّ عَلى وُجُوهِهَا ، فَإِنَّهَا تُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبَّهَا . مَنْ ضَلَّ مِنْكُمْ في سَفَرٍ ، أَوْ خَافَ عَلى نفَسْهِِ ، فَلْيُنَادِ : يَا صَالِحُ أَغِثْني . فَإِنَّ في إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ جِنِّيّاً يُسَمّى صَالِحاً يَسيحُ فِي الْبِلَادِ لِمَكَانِكُمْ ، مُحْتَسِباً نفَسْهَُ لَكُمْ ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ أَجَابَ وَأَرْشَدَ الضّالَّ مِنْكُمْ ، وَحَبَسَ عَلَيْهِ داَبتَّهَُ . وَمَنْ خَافَ مِنْكُمْ مِنَ الأَسَدَ عَلى نفَسْهِِ أَوْ داَبتَّهِِ وَغنَمَهِِ فَلْيَخِطَّ عَلَيْهَا خِطَّةً وَلْيَقُلْ : اللّهُمَّ رَبَّ دَانْيَالَ وَالْجُبِّ ، وَكُلَّ أَسَدٍ مُسْتَأْسِدٍ ، احْفَظْني وَاحْفَظْ غَنَمي . وَمَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْغَرَقَ فَلْيَقُلْ : بِسْمِ اللّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 ) . بِسْمِ اللّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ وَما قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قدَرْهِِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قبَضْتَهُُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بيِمَيِنهِِ سبُحْانهَُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ ( 4 ) . وَمَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْعَقْرَبَ فَلْيَقْرَأْ : سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ . إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إنِهَُّ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 5 ) .

هامش
( 1 ) الزخرف ، 13 ، 14 .
( 2 ) المؤمنون ، 29 .
( 3 ) هود ، 41 .
( 4 ) الزمر ، 67 .
( 5 ) الصافّات ، 79 ، 81 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 735 | السيد صادق الموسوي