تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩

وصية له عليه السلام ( 3 ) لجابر بن عبد الله الأنصاري يَا جَابِرُ ، قِوَامُ الدّينِ وَالدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ : عَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ علِمْهَُ . وَجَاهِلٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ ( 1 ) . وَجَوَادٍ ( 2 ) لَا يَبْخَلُ بمِعَرْوُفهِِ عَلى أَهْلِ دينِ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 3 ) . وَفَقيرٍ لَا يَبيعُ آخرِتَهَُ بدِنُيْاَهُ . فَإِذَا ضَيَّعَ ( 4 ) الْعَالِمُ علِمْهَُ اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ . [ وَ ] مَا أَخَذَ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - ( 5 ) عَلى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتّى أَخَذَ عَلى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا . وَإِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بمِعَرْوُفهِِ بَاعَ الْفَقيرُ آخرِتَهَُ بدِنُيْاَهُ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ رَجَعَتِ الدُّنْيَا إِلى وَرَائِهَا الْقَهْقَهْرى ، [ وَ ] حَلَّ الْبَلَاءُ ، وَعَظُمَ الْعِقَابُ . فَالْوَيْلُ كُلُ الْوَيْلِ [ عِنْدَ ذَلِكَ ] يَا جَابِرُ ( 6 ) . إِنَّ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - ( 7 ) عِبَاداً يَخْتَصُّهُمُ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ ، فَيُقِرُّهَا في أَيْديهِمْ مَا بَذَلُوهَا ، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا اللّهُ عَنْهُمْ ، ثُمَّ حَوَّلَهَا إِلى غَيْرِهِمْ .

هامش
( 1 ) - لا يتكبّر عن طلب العلم . ورد في الخصال ص 197 . وتحف العقول ص 159 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - غنيّ . ورد في المصدرين السابقين . والمناقب للخوارزمي ص 266 . والبحار للمجلسي ج 1 ص 178 .
( 3 ) ورد في الخصال للصدوق ص 197 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 138 عن أمالي الصدوق . باختلاف يسير .
( 4 ) - كتم . ورد في المصدرين السابقين . والبحار للمجلسي ج 1 ص 178 . وورد عطّل . في تحف العقول للحرّاني ص 159 .
( 5 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 748 . باختلاف .
( 6 ) ورد في الخصال ص 197 . والمناقب للخوارزمي ص 266 . وتحف العقول ص 159 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 273 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 138 عن أمالي الصدوق . باختلاف بين المصادر .
( 7 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 223 .