تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠

مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللّهِ - تَعَالى - ( 1 ) ، وَأَحْسَنُ مِنْهُ تيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الأَغْنِيَاءِ اتِّكَالًا عَلَى اللّهِ - سبُحْاَنهَُ - ( 2 ) . يَا جَابِرُ ، مَنْ كَثُرَتْ نِعَمُ اللّهِ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - ( 3 ) عَلَيْهِ كَثُرَتْ حَوَائِجُ النّاسِ إلِيَهِْ ، فَمَنْ ( 4 ) قَامَ للهِّ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 5 ) فيهَا بِمَا يَجِبُ للهِّ فَقَدْ ( 6 ) عَرَّضَهَا لِلدَّوَامِ وَالْبَقَاءِ ، وَمَنْ لَمْ يَقُمْ للهِّ - سبُحْاَنهَُ - ( 7 ) فيهَا بِمَا ( 8 ) يَجِبُ فَقَدْ ( 9 ) عَرَّضَهَا لِلزَّوَالِ وَالْفَنَاءِ ( 10 ) . ثم أنشأ عليه السلام :

مَا أَحْسَنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالَهَا * إِذَا أَطَاعَ اللّهَ مَنْ نَالَهَا مَنْ لَمْ يُوَاسِ النّاسَ مِنْ فضَلْهِِ * عَرَّضَ لِلإِدْبَارِ إِقْبَالَهَا فَاحْذَرْ زَوَالَ الْفَضْلِ يَا جَابِرُ * وَاعْطِ مِنَ الدُّنْيَا لِمَنْ سَالَهَا فَإِنَّ ذِي الْعَرْشِ جَزيلُ الْعَطَا * يُضْعِفُ بِالْجَنَّةِ أَمْثَالَهَا

( 11 ) وصية له عليه السلام ( 4 ) لمالك الأشتر رحمه الله يَا مَالِكُ ، احْفَظْ عَنّي هذَا الْكَلَامَ ، وَعهِِ .

هامش
( 1 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 751 . ونور الأبصار للشبلنجي ص 93 .
( 2 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 751 .
( 3 ) ورد في غرر الحكم ج 2 ص 679 . وتذكرة الخواص ص 146 . والمستطرف ج 2 ص 55 . باختلاف .
( 4 ) - فإن . ورد في نسخة الأسترآبادي ص 602 .
( 5 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 446 . ومصادر نهج البلاغة للحسيني ج 4 ص 274 .
( 6 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 679 .
( 7 ) ورد في المصدر السابق .
( 8 ) - وإن ضيّع ما يجب للهّ فيها . ورد في متن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 19 ص 303 .
( 9 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 679 . وتذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 146 .
( 10 ) - عرّض نعمته لزوالها . ورد في متن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 19 ص 303 .
( 11 ) ورد في المناقب للخوارزمي ص 266 . ومصادر نهج البلاغة للخطيب ج 4 ص 273 .