تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
مَكَارِمِ الدُّنْيَا ، وَدَرْكُ فَضَائِلِ الآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللّهُ .

كلام له عليه السلام ( 153 ) وقد بلغه نعي مالك الأشتر رحمه الله فقال عليه السلام : للهِّ دَرُّ ( 1 ) مَالِكٍ . وَمَا مَالِكٌ . وَاللّهِ لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْداً ، وَلَوْ كَانَ حَجَراً لَكَانَ صَلْداً ، لَا يرَتْقَيهِ الْحَافِرُ ، وَلَا يُوفي عَلَيْهِ الطّائِرُ . أَمَا وَاللّهِ لَيَهُدَّنَّ مَوْتُكَ عَالَماً ، وَلَيُفَرِّحَنَّ عَالَماً . فَهَلْ مَرْجُوٌّ كَمَالِكٍ ( 2 ) . وَهَلْ قَامَتِ النِّسَاءُ عَنْ مِثْلِ مَالِكٍ . فَعَلى مثِلْهِِ فَلْتَبْكِ الْبَوَاكي . ثم قال عليه السلام : إِنّا للهِّ وَإِنّا إلِيَهِْ رَاجِعُونَ ، وَالْحَمْدُ للهِّ رَبِّ الْعَالَمينَ . اللّهُمَّ إِنّي أحَتْسَبِهُُ عِنْدَكَ ، فَإِنَّ موَتْهَُ مِنْ مَصَائِبِ الدَّهْرِ . فَرَحِمَ اللّهُ مَالِكاً ، فَقَدْ وَفى بعِهَدْهِِ ، وَقَضى نحَبْهَُ ، وَلَقى ربَهَُّ . مَعَ أَنّا قَدْ وَطَّنَّا أَنْفُسَنَا أَنْ نَصْبِرَ عَلى كُلِّ مُصيبَةٍ بَعْدَ مُصَابِنَا بِرَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمُصيبَاتِ ( 3 ) .

هامش
( 1 ) ورد في هامش الاختصاص ص 81 . وأمالي المفيد ص 83 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 77 . ونهج السعادة ج 2 ص 459 .
( 2 ) - موجود مثل مالك . ورد في الإختصاص للمفيد ص 81 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 459 . باختلاف يسير .
( 3 ) ورد في الغارات ص 169 . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 194 . والكامل ج 3 ص 227 . والاختصاص ص 81 . وأمالي المفيد ص 83 . وشرح ابن أبي الحديد ج 6 ص 77 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 598 و 607 . ونهج السعادة ج 2 ص 459 و 461 . باختلاف بين المصادر .