تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥

فَيَبْشِمُهَا ، فَكَيْفَ أَقْبَلُ مَلْفُوفَةً عَكَمْتَهَا في طَيِّهَا ، وَمَعْجُونَةٍ كَأَنَّهَا عُجِنَتْ بِريقِ حَيَّةٍ أَوْ قَيْئِهَا . اللّهُمَّ إِنّي نَفَرْتُ عَنْهَا نَفَارَ الْمُهْرَةِ مِنْ كَيِّهَا ( 1 ) . مَا لِعَلِيٍّ وَنَعيمٍ ( 2 ) يَفْنى ، وَلَذَّةٍ لَا تَبْقى . فَدَعُوني أَكْتَفي مِنْ دُنْيَاكُمْ بِمِلْحي وَأَقْرَاصي ، فَبِتَقْوَى اللّهِ أَرْجُو خَلَاصي . سَأَلْقى وَشيعَتي رَبَّنَا بِعُيُونٍ سَاهِرَةٍ ، وَبُطُونٍ خِمَاصٍ ، لِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ ( 3 ) . نَعُوذُ باِللهِّ مِنْ سُبَاتِ الْعَقْلِ ، وَقُبْحِ الزَّلَلِ ، وَسَيِّئَاتِ الْعَمَلِ ، وَبِهِ نَسْتَعينُ . وَصَلَّى اللّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّاهِرينَ ( 4 ) . ثم أرمَّ عليه السلام طويلًا ساكتاً . ثم رفع رأسه وقال : إِنَّ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ - فَرَضَ في أَمْوَالِ الأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الْفُقَرَاءِ ، فَمَا جَاعَ فَقيرٌ إِلّا بِمَا مُتِّعَ بِهِ ( 5 ) غَنِيُّ . وَاللّهُ - تَعَالى جدَهُُّ - يُسَائِلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ . أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَهُ مَالٌ فإَيِاّهُ وَالْفَسَادَ ( 6 ) ، فَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ في غَيْرِ حقَهِِّ ( 7 ) تَبْذيرٌ وَإِسْرَافٌ وَفَسَادٌ ( 8 ) .

هامش
( 1 ) ورد في البحار ج 40 ص 347 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 14 ص 300 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 215 عن أمالي الصدوق .
( 2 ) - لنعيم . ورد في نسخة العام 400 ص 215 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 227 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 366 . ونسخة عبده ص 495 .
( 3 ) آل عمران ، 141 . ووردت الفقرة في البحار ج 40 ص 347 . ومنهاج البراعة ج 14 ص 300 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 215 عن أمالي الصدوق .
( 4 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف يسير .
( 5 ) - منع . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 488 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 421 .
( 6 ) - النّسار . ورد في ووردت الفقرة في أمالي الطوسي ص 198 . ونثر الدّر ج 1 ص 318 . وتحف العقول ص 131 . والبحار ج 41 ص 109 و 122 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 192 . ونهج السعادة ج 2 ص 451 . ونهج البلاغة الثاني ص 151 .
( 7 ) - حلهّ . ورد في نثر الدرّ للآبي ج 1 ص 318 .
( 8 ) ورد في المصدر السابق .