بِالنِّضَالِ ( 1 ) ، وَشَجْراً بِالِّرِمَاحِ ، تَرْكَبُ أُولَاهُمْ أُخْرَاهُمْ ( 2 ) ، كَالإِبِلِ الْهيمِ الْمَطْرُودَةِ تُرْمى عَنْ حِيَاضِهَا ، وَتُذَادُ عَنْ مَوَارِدِهَا . فَالآنَ فَاصْبِرُوا ، أُنْزِلَتْ عَلَيْكُمُ السَّكينَةُ ، وَثَبَّتَكُمُ اللّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِالْيَقينِ . وَلِيَعْلَمَ الْمُنْهَزِمُ أنَهَُّ مُسْخِطٌ ربَهَُّ ، وَمُوبِقٌ نفَسْهَُ . وَ ( 3 ) إِنَّ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةُ اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 4 ) عَلَيْهِ ، وَالذُّلُّ اللّازِمُ لَهُ ، وَالْعَارُ الْبَاقي ، وَاعْتِصَارُ الْفَيءِ مِنْ يدَهِِ ، وَفَسَادُ الْعَيْشِ عَلَيْهِ ( 5 ) . وَإِنَّ الْفَارَّ لَغَيْرُ مَزيدٍ في عمُرُهِِ ، وَلَا مَحْجُوزٍ بيَنْهَُ وَبَيْنَ يوَمْهِِ ، وَلَا يُرْضي ربَهَُّ . فَمَوْتُ الرَّجُلِ ( 6 ) مُحِقّاً قَبْلَ إِتْيَانِ هذهِِ الْخِصَالِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلَبُّسِ ( 7 ) بِهَا ، وَالِاصْرَارِ عَلَيْهَا ( 8 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 655
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٦٥٥
كلام له عليه السلام ( 127 ) أيام حرب صفين وقد سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام فأرسل إليهم أن كفوا عما يبلغني عنكم .
فأتوه فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ألسنا محقّين .
فقال عليه السلام : بَلى .
هامش
( 1 ) - بالنّصال . ورد في نسخة العام 400 ص 118 . ونسخة ابن المؤدب ص 86 . ون نصيري ص 60 . ون الآملي ص 83 . ون ابن أبي المحاسن ص 121 . ون الأسترآبادي ص 133 . وهامش ن عبده ص 256 . ون الصالح ص 155 . ون العطاردي ص 119 .
( 2 ) - ليركب أوّلهم آخرهم . ورد في وقعة صفين ص 256 . وشرح ابن أبي الحديد ج 5 ص 204 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 454 و 458 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 53 . ونهج السعادة ج 2 ص 205 . ونهج البلاغة الثاني ص 175 .
( 3 ) ورد في المصادر السابقة . ومنهاج البراعة للخوئي ج 15 ص 263 .
( 4 ) ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 15 ص 263 .
( 5 ) ورد في المصدر السابق . ووقعة صفين ص 256 . وشرح ابن أبي الحديد ج 5 ص 204 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 454 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 53 . ونهج السعادة ج 2 ص 205 . ونهج البلاغة الثاني ص 175 .
( 6 ) - المرء . ورد في منهاج البراعة ج 15 ص 263 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 54 . ونهج البلاغة الثاني ص 175 .
( 7 ) - بالتّأنيس . ورد في المصادر السابقة .
( 8 ) ورد في المصادر السابقة . وصفين ص 256 . وشرح ابن أبي الحديد ج 5 ص 204 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 454 و 458 . ونهج السعادة ج 2 ص 207 .