يَا أَبَا ذَرَّ ، فَ ( 1 ) لَا يُؤْنِسَنَّكَ إِلَّا الْحَقُّ ، وَلَا يُوحِشَنَّكَ إِلَّا الْبَاطِلُ . فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لأَحَبُّوكَ ، وَلَوْ قَرَضْتَ مِنْهَا لأَمِنُوكَ .
كلام له عليه السلام ( 94 ) لما أراد عثمان أن يسفر عمار بن ياسر رضوان الله عليه من المدينة بعد موت أبي ذر يَا عُثْمَانُ ، اتَّقِ اللّهَ وَكُفَّ عَنْ عَمّارٍ وَغَيْرِ عَمّارٍ مِنَ الصَّحَابَةِ . فَإِنَّكَ قَدْ سَيَّرْتَ رَجُلًا مِنْ صُلَحَاءِ الْمُسْلِمينَ وَخِيَارِ الْمُهَاجِرينَ الأَوَّلينَ ، فَهَلَكَ في تَسْييرِكَ إيِاّهُ غَريباً ، ثُمَّ أَنْتَ الآنَ تُريدُ أَنْ تَنْفِيَ نظَيرهَُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 2 ) .
كلام له عليه السلام ( 95 ) وقد وقعت مشاجرة بينه عليه السلام وبين عثمان فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يَا ابْنَ اللَّعينِ الأَبْتَرِ ، وَالشَّجَرَةِ الَّتي لَا أَصْلَ لَهَا وَلَا فَرْعَ ، يَا ابْنَ الْعَبْدِ الآبِقِ ( 3 ) ، أَنْتَ تَكْفيني . فَوَ اللّهِ مَا أَعَزَّ اللّهُ مَنْ أَنْتَ ناَصرِهُُ ، وَلَا قَامَ مَنْ أَنْتَ منُهْضِهُُ . أُخْرُجْ عَنّا أَبْعَدَ اللّهُ نَوَاكَ ( 4 ) ، ثُمَّ ابْلُغْ جُهْدَكَ ، فَلَا أَبْقَى اللّهُ عَلَيْكَ وَلَا عَلى أَصْحَابِكَ ( 5 ) إِنْ أَبْقَيْتَ عَلَيَّ .