تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦

فَاسْمَعُوا قَوْلي ، وَعُوا مَنْطِقي ، عَسى أَنْ تَرَوْا هذَا الأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هذَا الْيَوْمِ ( 1 ) تُنْتَضى فيهِ السُّيُوفُ ، وَتُخَانُ فيهِ الْعُهُودُ ، حَتّى لَا يَكُونَ لَكُمْ جَمَاعَةٌ ، وَ ( 2 ) يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لأَهْلِ الضَّلَالَة ، وَشيعةً لأَهْلِ الْجَهَالَةِ . ولمّا تمّت البيعة لعثمان قال عليه السلام : لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنّي أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْري . وَاللّهِ لأُسْلِمَنَّ ( 3 ) مَا سَلِمَتْ أُمُورُ الْمُسْلِمينَ ، وَلَمْ يَكُنْ فيهَا جَوْرٌ إِلّا عَلَيَّ خَاصَّةً ، الْتِمَاساً لأَجْرِ ذَلِكَ وَفضَلْهِِ ، وَزُهْداً فيمَا تنَاَفسَتْمُوُهُ مِنْ زخُرْفُهِِ وَزبِرْجِهِِ .

كلام له عليه السلام ( 93 ) لأبي ذر رحمه الله لما أخرجه عثمان بن عفان من مدينة الرسول عليه السلام إلى الربذة يَا أَبَا ذَرَّ ، إِنَّكَ إِنَّمَا ( 4 ) غَضِبْتَ للهِّ - سبُحْاَنهَُ - فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ . إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلى دُنْيَاهُمْ ، وَخِفْتَهُمْ عَلى دينِكَ ، فَأَرْحَلُوكَ عَنِ الْفِنَاءِ ، وَامْتَحَنُوكَ بِالْبَلَاءِ ( 5 ) . فَاتْرُكَ في أَيْديهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ ، وَاهْرُبْ مِنْهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ ، فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلى مَا مَنَعْتَهُمْ عنَهُْ ، وَمَا أَغْنَاكَ عَمّا مَنَعُوكَ . وَسَتَعْلَمُ مَنِ الرّابِحُ غَداً ، وَالأَكْثَرُ حُسَّداً ( 6 ) . وَاللّهِ ( 7 ) لَوْ أَنَّ السَّموَاتِ وَالأَرْضينَ ( 8 ) كَانَتَا عَلى عَبْدٍ رَتْقاً ، ثُمَّ اتَّقَى اللّهَ - تَعَالى - لَجَعَلَ اللّهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً .

هامش
( 1 ) - المجمع . ورد في تاريخ الطبري ج 3 ص 300 . وشرح ابن أبي الحديد ج 1 ص 195 والمستدرك لكاشف الغطاء ص 91 . باختلاف يسير .
( 2 ) ورد في المصادر السابقة . والبحار للمجلسي ( مجلد قديم ) ج 8 ص 338 . باختلاف يسير .
( 3 ) - لأسلّمنّ . ورد في نسخة العام 400 ص 66 . ونسخة نصيري ص 25 . ونسخة الآملي ص 46 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 68 . ونسخة عبده ص 178 .
( 4 ) ورد في البحار للمجلسي ج 22 ص 435 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 249 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 168 .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة .
( 6 ) - خسرا . ورد في هامش نسخة ابن المؤدب ص 110 .
( 7 ) ورد في البحار للمجلسي ج 22 ص 435 . ونهج السعادة للمحمودي ج 1 ص 168 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 16 ص 302 .
( 8 ) - الأرض . ورد في نسخة الآملي ص 107 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 155 . ونسخة الأسترآبادي ص 174 .
تمام نهج البلاغة — صفحة 626 | السيد صادق الموسوي