تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢

فَلْتَقُمْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ في حَرَمِهِمْ وَذَرَاريهِمْ حَرَساً لَهُمْ . وَلَتَقُمْ فِرْقَةٌ في أَهْلِ عَهْدِهِمْ لِئَلّا يَنْتَفِضُوا عَلَيْهِمْ . وَلْتَسِرْ فِرْقَةٌ مِنْهُمْ إِلى إِخْوَانِهِمْ مَدَداً لَهُمْ . وَاكْتُبْ إِلى أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَلْيَذْهَبْ مِنْهُمُ الثُّلُثَانِ وَيُقيمُ الثُّلُثُ . وَاكْتُبْ إِلى أَهْلِ الشّامِ أَنْ يُقيمَ مِنْهُمْ بِشَامِهِمُ الثُّلُثَانِ وَيَشْخَصَ الثُّلُثُ ، وَكَذَلِكَ إِلى عُمَانَ ، وَكَذَلِكَ إِلى سَائِرِ الأَمْصَارِ وَالْكُوَرِ ( 1 ) . إِنَّ الأَعَاجِمَ إِنْ يَنْظُرُوا إِلَيْكَ غَداً يَقُولُوا : هذَا أَصْلُ ( 2 ) الْعَرَبِ ، فَإِذَا اقتْطَعَتْمُوُهُ اسْتَرَحْتُمْ مِنْهُمْ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَشَدَّ لِكَلَبِهِمْ عَلَيْكَ ، وَطَمَعِهِمْ فيكَ . فَأَمّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ مَسيرِ الْقَوْمِ إِلى قِتَالِ الْمُسْلِمينَ ، فَإِنَّ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ - هُوَ أكَرْهَُ لِمَسيرِهِمْ مِنْكَ ، وَهُوَ أَقْدَرُ عَلى تَغْييرِ مَا يكَرْهَُ . فَثِقْ باِللهِّ ، وَلَا تَيْأَسْ مِنْ رَوْحِ اللّهِ ، إنِهَُّ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ( 3 ) . وَأَمّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ كَثْرَةِ ( 4 ) عَدَدِهِمْ ، فَإِنّا لَمْ نَكُنْ نُقَاتِلُ فيمَا مَضى عَلى عَهْدِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَا بعَدْهَُ ( 5 ) بِالْكَثْرَةِ ، وَإِنَّمَا كُنّا نُقَاتِلُ بِالنَّصْرِ ( 6 ) وَالْمَعُونَةِ . فَأَقِمْ بِمَكَانِكَ الَّذي أَنْتَ فيهِ ، وَابْعَثْ مَنْ يَكْفِيَكَ هَذَا الأَمْر . وَالسَّلَامُ ( 7 ) .

هامش
( 1 ) ورد في الفتوح ج 2 ص 294 . وتاريخ الطبري ج 3 ص 212 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 166 . والكامل ج 2 ص 413 . والإرشاد ص 112 . وشرح ابن أبي الحديد ج 9 ص 100 . والبداية والنهاية ج 7 ص 109 . والبحار ج 40 ص 255 . ومنهاج البراعة ج 9 ص 58 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) - ملك . ورد في الفتوح ج 2 ص 294 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 84 . ونهج السعادة ج 1 ص 119 . ونهج البلاغة الثاني ص 173 . وورد أمير العرب وأصلها في الكامل في التاريخ ج 2 ص 413 . ومنهاج البراعة ج 9 ص 58 .
( 3 ) سورة يوسف ، 87 ، ووردت الفقرة في كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 295 .
( 4 ) ورد في الإرشاد للمفيد ص 112 . ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 2 ص 166 . باختلاف يسير .
( 5 ) ورد في المصدرين السابقين . باختلاف يسير .
( 6 ) - النّصرة . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 169 .
( 7 ) ورد في كتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 294 .