تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩

هذَا وَلَمْ يَطُلِ ( 1 ) الْعَهْدُ ، وَلَمْ يَخْلُ مِنْكَ الذِّكْرُ . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ ، لَا قَالٍ وَلَا سَئِمٍ . فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ ، وَإِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللّهُ الصّابِرينَ . واَهٍ واَهٍ ، وَالصَّبْرُ أَيْمَنُ وَأَجْمَلُ . وَلَوْ لَا غَلَبَةُ الْمُسْتَولينَ عَلَيْنَا لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ عِنْدَ قَبْرِكَ لِزَاماً ، وَاللَّبْثَ عنِدْهَُ عُكُوفاً ، وَلَأَعْوَلْتُ إِعْوَالَ الثَّكْلى عَلى جَليلِ الرَّزِيَّةِ . فَبِعَيْنِ اللّهِ تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً ، وَيُهْضَمُ حَقُّهَا قَهْراً ، وَيُمْنَعُ إِرْثُهَا جَهْراً ، فَإِلَى اللّهِ ، يَا رَسُولَ اللّهِ ، الْمُشْتَكى ، وَفيكَ ، يَا رَسُولَ اللّهِ ، أَحْسَنُ الْعَزَاءِ . صَلَّى اللّهُ عَلَيْكَ ، وَعَلَيْهَا السَّلَامُ وَالرِّضْوَانُ وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبرَكَاَتهُُ ( 2 ) .

كلام له عليه السلام ( 88 ) عن حلي الكعبة ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته . فقال قوم : لو أخذته وجهّزت به جيوش المسلمين كان أعظم أجراً ، وما تصنع الكعبة بالحليّ . فهمّ عمر بذلك ، وسأل عنه أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ : أَمْوَالُ الْمُسْلِمينَ ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ . وَالْفَيْءُ ، فقَسَمَّهَُ عَلى مسُتْحَقِيّهِ . وَالْخُمْسُ ، فوَضَعَهَُ اللّهُ حَيْثُ وضَعَهَُ . وَالصَّدَقَاتُ ، فَجَعَلَهَا اللّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا . وَكَانَ حُلِيُّ الْكَعْبَةِ فيهَا يَوْمَئِذٍ ، فتَرَكَهَُ اللّهُ عَلى حاَلهِِ ، وَلَمْ يتَرْكُهُْ نِسْيَاناً ، وَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) - يباعد . ورد في منهاج البراعة للخوئي ج 13 ص 39 . باختلاف .
( 2 ) ورد في الكافي ج 1 ص 459 . ودلائل الإمامة ص 48 . ومنهاج البراعة ج 13 ص 36 و 37 و 39 . ونهج السعادة ج 1 ص 75 باختلاف بين المصادر .