تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
فقال عليه السلام : هَلْ فيكُمْ أَحَدٌ غَيْري قَالَ فيهِ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِوَفْدِ بَني رَبيعَةَ : لَتُؤْمِنَنَّ أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلًا امْتَحَنَ اللّهُ قلَبْهَُ بِالإيمَانِ ، نفَسْهُُ كَنَفْسي ، وَطاَعتَهُُ كَطَاعَتي ، وَمعَصْيِتَهُُ كَمَعْصِيَتي ، يَقْتُلُكُمْ بِالسَّيْفِ . قالوا : اللهم لا . فقال عليه السلام : هَلْ فيكُمْ مَنْ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الطّائِرِ الْمَشْوِيِّ : اللّهُمَّ ائْتِني بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ وَأَشَدِّهِمْ حُبّاً لَكَ وَلي يَأْكُلُ مَعي مِنْ هذَا الطَّيْرِ ، فَأَتَيْتُ أَنَا وَأَكَلْتُ معَهَُ . هَلْ أتَاَهُ غَيْري . قالوا : اللهم لا . فقال عليه السلام : هَلْ فيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَا سَأَلْتُ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - شَيْئاً إِلّا سَأَلْتُ لَكَ مثِلْهَُ ، غَيْري . قالوا : اللهم لا . فقال عليه السلام : أُنْشِدُكُمُ اللّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمّا أُسْرِيَ بي إِلَى السَّمَاءِ السّابِعَةِ رُفِعْتُ إِلى رَفَارِفَ مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ رُفِعْتُ إِلى حُجُبٍ مِنْ نُورٍ ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَشْيَاءَ . فَلَمّا رَجَعْتُ مِنْ عنِدْهِِ نَادى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ : يَا مُحَمَّدُ ، نِعْمَ الأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهيمُ ، وَنِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَليُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ ، فَاسْتَوْصِ بِهِ . أَتَعْلَمُونَ ، يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ ، كَانَ هذَا . قال عبد الرحمن بن عوف من بينهم : سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بهاتين ( وأشار بيده إلى أذنيه ) وإلّا فصمّتا . فقال عليه السلام : أَلَا تَعْلَمُونَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَرُّوا عنَهُْ في مَأْقِطِ الْحَرْبِ في غَيْرِ مَوْطِنٍ وَمَا فَرَرْتُ قَطُّ . قالوا : اللهم بلى . فقال عليه السلام :