جِوَارِكَ ، وَزَائِرَتِكَ وَالْبَائِتَةِ اللَّيْلَةَ فِي الثَّرى بِبُقْعَتِكَ ( 1 ) ، وَالسَّريعَةِ ( 2 ) اللِّحَاقِ بِكَ . قَلَّ ، يَا رَسُولَ اللّهِ ، عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي ، وَرَقَّ عَنْهَا ( 3 ) تَجَلُّدي . إِلّا أَنَّ لي فِي التَّأَسّي بِسُنَّتِكَ وَ ( 4 ) عَظيمِ فُرْقَتِكَ ، وَفَادِحِ مُصيبَتِكَ ، مَوْضِعَ تَعَزٍّ . فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ في مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ ، وَفَاضَتْ بَيْنَ نَحْري وَصَدْري نَفْسُكَ ، وَغَمَّضْتُكَ بِيَدي ، وَتَوَلَّيْتُ أَمْرَكَ بِنَفْسي . بَلى وَفي كِتَابِ اللّهِ لي أَنْعَمُ الْقَبُولِ : ( 5 ) إِنّا للِهِّ وَإِنّا إلِيَهِْ راجِعُونَ ( 6 ) . فَلَقَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَديعَةُ ، وَأُخِذَتِ الرَّهينَةُ ، فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ وَالْغَبْرَاءَ ، يَا رَسُولَ اللّهِ ( 7 ) . أَمّا حُزْني فَسَرْمَدٌ ، وَأَمّا لَيْلي فَمُسَهَّدٌ ، وَهَمٌّ لَا يَبْرَحُ مِنْ قَلْبي ( 8 ) إِلى أَنْ يَخْتَارَ اللّهُ لي دَارَكَ الَّتي أَنْتَ بِهَا مُقيمٌ . كَمَدٌ مُقَيِّحٌ ، وَهَمٌّ مُهَيِّجٌ . سُرْعَانَ مَا فَرَّقَ اللّهُ بَيْنَنَا ، فَإِلَى اللّهِ أَشْكُو ( 9 ) . وَسَتُنَبِّئُكَ ابْنَتُكَ بِتَضَافُرِ أُمَّتِكَ عَلَيَّ وَ ( 10 ) عَلى هَضْمِهَا حَقَّهَا ( 11 ) ، فَاحْفِهَا السُّؤَالَ ، وَاسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ ، فَكَمْ مِنْ غَليلٍ مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا لَمْ تَجِدْ إِلى بثَهِِّ سَبيلًا . وَسَتَقُولُ ، وَيَحْكُمُ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمينَ ( 12 ) .
تمام نهج البلاغة — صفحة 608
مساهمون: السيد صادق الموسوي
ص٦٠٨
هامش
( 1 ) ورد في الكافي ج 1 ص 459 . ودلائل الإمامة ص 48 . ومنهاج البراعة ج 13 ص 37 . ونهج السعادة ج 1 ص 75 . باختلاف يسير .
( 2 ) - المختار اللهّ لها سرعة . ورد في المصادر السابقة .
( 3 ) - عفا عن سيّدة نساء العالمين . ورد في المصادر السابقة .
( 4 ) ورد في المصادر السابقة .
( 5 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف .
( 6 ) البقرة ، 156 .
( 7 ) ورد في الكافي ج 1 ص 459 . ودلائل الإمامة ص 48 . ومنهاج البراعة ج 13 ص 37 . ونهج السعادة ج 1 ص 75 . باختلاف .
( 8 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف يسير .
( 9 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف يسير .
( 10 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف بين المصادر .
( 11 ) ورد في المصادر السابقة . وورد وستخبرك ابنتك بما لقينا بعدك في تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 287 .
( 12 ) ورد في الكافي ج 1 ص 459 . ودلائل الإمامة ص 48 . ومنهاج البراعة ج 13 ص 37 . ونهج السعادة ج 1 ص 75 . ونهج البلاغة الثاني ص 109 .