يشَكْرُهُُ لَكَ . فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ ( 1 ) بِشَيْءٍ مِنْهُ ، وَقَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشّاكِرِ أَكْثَرَ مِمّا أَضَاعَ الْجَحُودُ ( 2 ) الْكَافِرُ ( 3 ) ، وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 4 ) . فَلَا تَلْتَمِسْ مِنْ غَيْرِكَ مَا أَسْدَيْتَ إِلى نَفْسِكَ ( 5 ) . [ ثم قال عليه السلام : ] لَا يَسْتَقيمُ قَضَاءُ مَعْرُوفِ ( 6 ) الْحَوَائِجِ إِلّا بِثَلَاثٍ : بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ . وَبِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ ( 7 ) . وَبِتَعْجيلِهَا لِتَهْنَأَ .
كلام له عليه السلام ( 46 ) لبعض أصحابه في علة اعتلها جَعَلَ اللّهُ مَا كَانَ مِنْ شَكْوَاكَ حَطّاً لِسَيِّئَاتِكَ ، فَإِنَّ الْمَرَضَ لَا أَجْرَ فيهِ ، وَلكنِهَُّ يَحُطُّ السَّيِّئَاتِ ، وَيَحُتُّهَا حَتَّ الأَوْرَاقِ . وَإِنَّمَا الأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ ، وَالْعَمَلِ بِالأَيْدِي وَالأَقْدَامِ . وَإِنَّ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - بكِرَمَهِِ وَفضَلْهِِ لَ ( 8 ) يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَالسَّريرَةِ الصّالِحَةِ ( 9 ) مَنْ يَشَاءُ ( 10 ) مِنْ عبِاَدهِِ الْجَنَّةَ .