تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمام نهج البلاغة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠

فَعِنْدَهَا يَئِسُوا مِنَ الْكَرَّةِ ، وَاشْتَدَّتِ الْحَسْرَةُ ، وَأَيْقَنُوا بِالْمَكْثِ وَالْهَلَكَةِ ، جَزَاءً بِمَا كَسَبُوا ( 1 ) . يَا كُمَيْلُ ، مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا في كَسْبِ الْمَكَارِمِ ، وَيُسَارِعُوا إِلى تَحَمُّلِ الْمَغَانِمِ ( 2 ) ، وَيُدْلِجُوا في حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ ، فَوَ الَّذي وَسِعَ سمَعْهُُ الأَصْوَاتَ مَا مِنْ أَحَدٍ أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً إِلّا وَخَلَقَ اللّهُ - سبُحْاَنهَُ وَتَعَالى - ( 3 ) لَهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً ، فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ جَرى إِلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انحْدِاَرهِِ حَتّى يَطْرُدَهَا عنَهُْ كَمَا تُطْرَدُ غَريبَةُ الإبِلِ . يَا كُمَيْلُ ، أَنَا أَحَمَدُ اللّهَ عَلى توَفْيقهِِ إِيّايَ وَالْمُؤْمِنينَ ، وَعَلى كُلِّ حَالٍ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللّهَ لي وَلَكَ ( 4 ) . إِنْصَرِفْ ، يَا كُمَيْلُ ، إِذَا شِئْتَ .

كلام له عليه السلام ( 45 ) لما اجتمع عنده جماعة فتذاكروا المعروف فقال عليه السلام : الْمَعْرُوفُ كَنْزٌ مِنْ أَفْضَلِ الْكُنُوزِ ، وَزَرْعٌ مِنْ أَنْمَى ( 5 ) الزُّرُوعِ ، وَحِصْنٌ مِنْ أَحْصَنِ الْحُصُونِ . فَ ( 6 ) لَا يُزْهِدَنَّكَ فِي اصْطِنَاعِ ( 7 ) الْمَعْرُوفِ كُفْرُ مَنْ كفَرَهَُ ، وَجَحْدُ مَنْ جحَدَهَُ ، وَلَا قِلَّةُ ( 8 ) مَنْ

هامش
( 1 ) ورد في الخصائص ص 104 . وهامش غرر الحكم ج 2 ص 14 و 16 . وتحف العقول ص 121 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 142 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 122 عن بشارة المصطفى ونهج البلاغة الثاني ص 215 . باختلاف بين المصادر .
( 2 ) ورد في
( 3 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 754 . والمستطرف للأبشيهي ج 1 ص 114 وج 2 ص 55 . باختلاف .
( 4 ) ورد في الخصال ص 187 . وأمالي الطوسي ص 20 . ودستور معالم الحكم ص 85 . والمناقب للخوارزمي ص 264 . وتذكرة الخواص ص 132 . وتحف العقول ص 123 . والبحار ج 1 ص 188 ، وج 22 ص 47 . ونهج السعادة ج 1 ص 511 ، وج 8 ص 18 . باختلاف بين المصادر .
( 5 ) - أزكى . ورد في تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 210 .
( 6 ) ورد في المصدر السابق . والجعفريات ص 235 . وغرر الحكم ج 1 ص 12 و 48 . وكنز العمال ج 6 ص 583 و 587 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 167 عن لباب الآداب لابن منقذ . باختلاف بين المصادر .
( 7 ) ورد في غرر الحكم للآمدي ج 2 ص 821 .
( 8 ) ورد في المصدر السابق . وفي ج 1 ص 12 و 48 منه . وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 210 . والجعفريات ص 235 . وكنز العمال ج 6 ص 583 و 587 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 167 عن لباب الآداب لابن منقذ والمحاسن والمساوئ للبيهقي . باختلاف .