فَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النّاسِ بَأْساً ، وَ ( 1 ) لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ .
كلام له عليه السلام ( 53 ) لما سئل عن قريش فقال عليه السلام : أَمّا بَنُو مَخْزُومٍ فَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ ، تُحِبُّ حَديثَ رِجَالِهِمْ ، وَالنِّكَاحَ في نِسَائِهِمْ . وَأَمّا بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ فَأَبْعَدُهَا رَأْياً ، وَأَمْنَعُهَا لِمَا وَرَاءَ ظُهُورِهَا . وَأَمّا نَحْنُ فَأَبْذَلُ لِمَا في أَيْدينَا ، وَأَسْمَحُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوسِنَا . وَهُمْ أَكْثَرُ ، وَأَمْكَرُ ، وَأَنْكَرُ ، وَأَفْجَرُ ( 2 ) ، وَنَحْنُ أَمْجَدُ ، وَأَنْجَدُ ، وَأَجْوَدُ ، وَ ( 3 ) أَفْصَحُ ، وَأَنْصَحُ ، وَأَصْبَحُ .
كلام له عليه السلام ( 54 ) لما سئل : أيهما أفضل : العدل ، أو الجود
فقال عليه السلام : الْعَدْلُ يَضَعُ الأُمُورَ مَوَاضِعَهَا ، وَالْجُودُ يُخْرِجُهَا عَنْ جَهَتِهَا .
وَالْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ ، وَالْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ .
فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَأَفْضَلُهُمَا .
كلام له عليه السلام ( 55 ) لما قيل له : ما السخاء
فقال عليه السلام : السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتَدَاءً .
هامش
( 1 ) ورد في تاريخ الطبري ج 2 ص 135 . والبداية والنهاية ج 6 ص 61 . والسيرة النبوية ج 2 ص 425 . باختلاف يسير .
( 2 ) ورد في العقد الفريد لابن عبد ربه ج 3 ص 269 . وبهج الصباغة للتستري ج 10 ص 256 .
( 3 ) ورد في بهج الصباغة للتستري ج 10 ص 256 .