وكان معي نسوة قد سمعن قوله ، فكرهت أن أكذبّه ، فاستحسن الحجّاج قولها . وذكر حماد الرّاوية غير هذا الوجه ، وهو أنّ زوج ليلى حلف عليها - وقد أجاز بقبر توبة ليلى - أن تنزل وتأتي وتسلّم عليه وتكذبّه في قوله ذاك البيت ، فأبت أن تفعل فأقسم عليها زوجها ، فنزلت حتّى جاءت إلى القبر ودموعها على صدرها ، فقالت : السلام عليك يا توبة ، فلم تستتمّ النداء حتى انفرج القبر عن طائر كالحمامة البيضاء فضربت صدرها فوقعت ميتة ، فأخذوا في جهازها وكفنها ، ودفنت إلى جانب قبره ( 1 ) . « ثمّ حملوه إلى محطّ من الأرض » بقدر قامته ، قال الشاعر : ( وكأنّني بك راكبا أجيادهم بدل الجياد ) ، الأجياد جمع الجيد : العنق ، والجياد جمع الجواد : الفرس ، روى « محط » بالحاء المهملة ، والخاء المعجمة ، والأوّل أحسن فيكون في معنى الحفرة ، وقيل بالفارسيّة :
( 2 ) ونكرّه لأنهّ لا تدري نفس بأيّ أرض تموت ، وأيّ موضع يدفن . قال مطرود الخزاعي في ولد عبد مناف :