يوم ، يقول : أنا بيت الغربة ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدّود ، أنا القبر ، أنا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النّار ، فكلام القبر أيضا بلسان الحال ( 1 ) . « لدوا للموت » اللّام فيه لام العاقبة كما في « للفناء » و « للخراب » في ما بعد . قيل لرجل : لم مات فلان قال : لأنهّ ولد ولكلّ سبع قوت ، وابن آدم قوت سبع الموت ، وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام : إنّ النّطفة إذا وقعت في الرّحم ، بعث اللّه تعالى ملكا فأخذ من التربة التي يدفن فيها ، فماثها في النطفة فلا يزال قلبه يحنّ إليها حتّى يدفن فيها ( 2 ) . « واجمعوا للفناء » وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ . . . ( 3 ) . وقيل بالفارسية :
( 4 ) وفي الخبر : أنّ ابن آدم يمثّل له ماله في آخر يوم من دنياه وأوّل يوم من عقباه ، فيقول له : إنّي واللّه كنت عليك حريصا شحيحا فمالي عندك فيقول : خذ منّي كفنك ( 5 ) . « وابنوا للخراب » :
( 6 ) قيل ليحيى البرمكيّ بعد قتل الرشيد لابنه جعفر : أمر بتخريب ديارك ،