إلى الأيام والليالي :
وينكحن أزواج الغيور عدوهّ * ويقسمن ما يحوي الشّحيح من الوفر
( 1 ) وفي ( صفّين نصر ) : سمع أمير المؤمنين عليه السلام قائلا ينشد أبيات الأسود بن يعفر في إيوان كسرى :
ما ذا أؤمّل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد إياد
( 2 ) فقال عليه السلام : هلّا قرأتم : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 3 ) وقال الحارث بن حلّزة :
بينا الفتى يسعى ويسعى له * تاح له من أمره خالج
يترك ما رقح من عيشه * يعيث فيه همج هامج
لا تكسع الشول باغبارها * إنّك لا تدري من النّاتج
( 4 ) « هذا خبر ما عندنا » « هذا » إشارة إلى ما مرّ من خبر دورهم وأزواجهم وأموالهم وما قاله عليه السلام من أخبار الأحياء لهم هو الأكثر ، وعامّ لجميع الناس ، وقد يخبرون موتاهم بأمور أخرى . قال مهلهل في أخيه كليب الّذي يرميه بكونه زيرا لمّا طلب ثأره :
فلو نبش المقابر عن كليب * فيخبر بالذنائب أيّ زير
( 5 ) وقال آخر :
هامش
( 1 ) الكنايات للجرجاني : 23 .
( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 142 - 143 ، وكذلك في العقد الفريد 3 : 289 .
( 3 ) الدخان : 25 - 28 .
( 4 ) لسان العرب 14 : 32 و 15 : 129 .
( 5 ) المصدر نفسه 5 : 65 وكذا الأصمعيات .