فما لبث أن مات ثمّ تزوّجت ثمّ صار ابنه معمر إلى ما ذكر ( 1 ) . ووهب المتوكّل لأحمد بن حمدون جارية يقال لها ( صاحب ) من جواريه ، حسنة كاملة ، وحمل كلّ ما كان لها - وكان شيئا كثيرا عظيما - فلمّا مات ابن حمدون تزوّجت صاحب ، قال أبو علي بن المنجّم : فرأيته في النوم وهو يقول :
وكان أبوه حمدون ينادم المعتصم ، ثم الواثق ، وكان يعاتب المتوكّل في أيّام أخيه ، ولمّا مات الواثق نادم المتوكّل ، فلما كان في بعض الأيام أمر المتوكّل بإحضار فريدة جارية أخيه الواثق مكرهة ، ودفع إليها عود فغنّت غناء كالنّدبة ، فغضب المتوكّل ، فغنّت بتحزّن وشجى ، فزاد ذلك في طيب غنائها فوجم حمدون للرقّة التي تداخلته ، فغضب المتوكّل ورأى أنهّ فعل ذلك بسبب أخيه ، وكان يبغض كلّ من مال إلى أخيه ، فأمر بنفيه إلى السّند وضربه ثلاثمائة سوط وتزوّج المتوكّل فريدة بعد ذلك ( 2 ) . وفي ( الأغاني ) - والعهدة عليه - أعطى عبد اللّه بن أبي بكر ، عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل حديقة على ألّا تتزوّج بعده ، ولما مات من السهم الذي أصابه بالطائف أنشأت تقول :