تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فأقسمت لا تنفكّ عيني سخينة * عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا مدى الدّهر ما غنّت حمامة أيكة * وما طرد الليل الصباح المنوّرا
فخطبها عمر فقالت : قد كان أعطاني حديقة على ألّا أتزوّج ، قال عمر : فاستفتي ، فاستفتت أمير المؤمنين عليه السلام فقال عليه السلام لها : ردي الحديقة على أهله ، فتزوّجها عمر ، فلما بنى لها دعا عدّة منهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال عليه السلام لعمر : مرها تستتر اكلّمها ، فاستترت فقال عليه السلام لها :
فأقسمت لا تنفكّ عيني سخينة * عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا

فقال عمر : وما أردت إلى هذا فقال عليه السلام : وما أرادت إلى أن تقول ما لا تفعل ( 1 ) قال تعالى : كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) . هذا ، وفي ( زنبيل القاجاري ) : أوصى أحد تجّار البصرة إلى الشيخ عليّ بن كاشف الغطاء مصرف ثلثه ، فأنفذ الشيخ وكيله فأخذ الثلث وأوصله إليه وصرفه إلى المستحقين لكنهّ نسي محى الدّين النجفي ، وكان شاعرا أديبا وكان الوكيل تزوّج بزوجة البصريّ أيضا ، فاتفق حضور الوكيل ومحيي الدين في درس الشيخ ، وكان دأب الشيخ أن يعطي ( الشرائع ) من كان من الطّلاب جيّد الأدب ليقرأ مسألة ، ثم يشرح هو ، فأعطى ( الشرائع ) محي الدين ليقرأ ، فأخذ الكتاب وفتحه وقرأ إنشاء من نفسه : « مسائل ، الأولى : تركة الميّت حبوة للوصيّ ، وفي زوجته تردد ، والأشبه أنّها جعالة للوكيل » فقال الشيخ : ما تقرأ فأعاد . . . فضحك الطّلّاب . . . وفهم الشيخ مراده فأرضى خاطره ( 3 ) . « وأمّا الأموال فقد قسمت » في ( كنايات الجرجاني ) : قال الخليل مشيرا

هامش
( 1 ) الأغاني 18 : 60 .
( 2 ) الصف : 3 .
( 3 ) معتمد الدولة ، زنبيل : 261 .