تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

( الحموي ) : كان الحسن بن علي ، الملقّب بالقاضي المهذّب ، الذي اختصّ بالصّالح بن رزيك وزير المصريّين قرظه عنده القاضي عبد العزيز بن الحباب فلّما مات عبد العزيز شمت به الحسن ، ولبس في جنازته ثيابا مذهّبة فنقص بهذا السبب واستقبحوا فعله ولم يعش بعد الجليس إلّا شهرا واحدا ( 1 ) . هذا ، وفي ( الأغاني ) : انّ حمادة بنت عيسى بن علي توفيّت ، وحضر المنصور جنازتها ، فلمّا وقف على حفرتها ، قال لأبي دلامة : ما أعددت لهذه الحفرة قال : بنت عمّك حمادة بنت عيسى يجاء بها الساعة فتدفن فيها ، فضحك المنصور حتّى غلب ، فستر وجهه ، وفي ( عيون القتيبي ) : مات رجل من جند أهل الشام فحضر الحجّاج جنازته لكونه عظيم القدر - وكان يلقّب سعنة - فصلّى الحجاج عليه وقال لينزل قبره بعض اخوانه فنزل نفر منهم ، فقال أحدهم - وهو يسوّي عليه - رحمّك اللّه أبا فلان إن كان ما علمتك لتجيد الغناء ، وتسرع ربّ الكأس ، ولقد وقعت موقع سوء لا تخرج منه إلى الدّكة ، فما تمالك الحجّاج أن ضحك فأكثر - وكان لا يكثر الضّحك في جدّ ولا هزل - ثمّ قال له : لا أمّ لك أهذا موضع هذا قال : أصلح اللّه الأمير فرسي حبيس لو سمعه يتغنّى : « يا لبينى أوقدي النارا » لا نتشر الأمير على سعنة - وكان من أوحش خلق اللّه صورة - فقال الحجّاج : إنّا للهّ ، أخرجوه من القبر ثمّ قال : ما أبين حجّة أهل العراق في جهلكم يا أهل الشام ولم يبق أحد حضر القبر إلّا استفرغ ضحكا . وحدّثني بعض السّادة : أن امرأة من العرّيفين توفيّت ، فحضر العرّيفون تشييعها فقالوا لذاكر : من زوج هذه المرأة حتى نسليّه بعد الفراغ من دفنها ، فقال : ما أعرف لها زوجا معيّنا ، فما تمالكوا أنفسهم من الضّحك حتّى

هامش
( 1 ) معجم الأدباء للحموي 9 : 48 .