بدليّة فجمعت الطبعة المصرية بينهما فاقتصر ( ابن ميثم ) ( 1 ) على الأول ، والقمّي على الثاني ، ولا معنى للجمع بينهما لأنهّ لا مناسبة في أن يقال : « نسينا كلّ رجل واعظ وامرأة واعظة » ثم الظاهر أصحّيتة « واعظة » لكونها قرينة « جائحة » في الفقرة بعدها ، والمراد : كلّ صفة وخصلة واعظة . « ورمينا بكلّ جائحة » أي : رمينا بكلّ خصلة مهلكة ، والجائحة : الشدّة التي يحتاج المال ، أي : يستأصله من سنة أو فتنة . هذا وفي ( العيون ) : ( كان الحسن - يعني البصري - إذا شيّع جنازة لم ينتفع به أهله وولده واخوانه ثلاثا ) ( 2 ) . هذا ، وفي ( ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم ( 4 ) والخطية ) ( 5 ) جعل ( طوبى لمن ذلّ في نفسه . . . ) الذي في ( المصرية ) ( 6 ) بعد هذا العنوان ، جزء هذا العنوان فهو الصحيح ويشهد له مستنده خبر ( تفسير القمي ) أيضا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 322
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٢
الحكمة ( 130 ) وقال عليه السلام وقد رجع من صفّين فأشرف على القبور بظاهر الكوفة : يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ - وَالْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ وَالْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ - يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ وَيَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ - وَيَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ - أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ وَنَحْنُ
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 5 : 306 بلفظ « واعظة » .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 362 .
( 3 ) ابن أبي الحديد 18 : 311 .
( 4 ) شرح ابن ميثم 5 : 36 .
( 5 ) النسخة الخطية : 319 .
( 6 ) الطبعة المصرية المصححة أعطته رقما جديدا هو ( 124 ) لفصلها عمّا سبقها راجع صفحة : 685 من الطبعة المصرية