تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

يبهته بالفتح فبهت ( 1 ) ( بالبناء للمفعول ) ( 2 ) وبهتة السّؤال ، من إضافة الصّفة أي : لسؤال باهت . « وعثرة الامتحان » والعثرة : الزلّة - وفي ( مسألة قبر الكافي ) عن الصادق عليه السلام : يجيء الملكان حين يدفن ، أصواتهما كالرّعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف يخطّان الأرض بأنيابهما ويطآن في شعورهما ويسألان الميّت ، من ربّك وما دينك فإذا كان مؤمنا قال : اللّه ربّي - إلى أن قال - فيقولان له : نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويفتح له باب إلى الجنّة ويرى مقعده فيها ، وإذا كان الرّجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من نحاس فيقولان له : من ربّك وما دينك وما تقول في هذا الرّجل الّذي بين ظهرانيكم فيقول : لا أدري فيخلّيان بينه وبين الشيطان فيسلّط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا لو أنّ واحدا منها نفخ في الأرض ما أنتببت شجرا أبدا ويفتح له باب إلى النّار ويرى مقعده فيها ( 3 ) . وعنه عليه السلام : إنّ المؤمن إذا اخرج من بيته شيعّته الملائكة إلى قبره ، يزدحمون عليه ، وتقول له الأرض : مرحبا بك وأهلا أما واللّه ، لقد كنت أحبّ أن يمشي عليّ مثلك ، لترينّ ما أصنع بك ، فيوسع له مدّ بصره ، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر - إلى أن قال - فيقولان ومن إمامك فيقول فلان فينادي مناد من السماء صدق عبدي أفرشوا له من الجنّة ، وافتحوا له بابا إلى الجنّة وألبسوه من ثياب الجنّة حتّى يأتينا وما عندنا خير له ، ثمّ يقال له : نم نومة العروس ، وإن كان كافرا تلعنه الملائكة إلى قبره ، وتقول له الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما

هامش
( 1 ) الصحاح : ( نجا ) .
( 2 ) المصباح المنير للفيتوري : 80 ، مادة ( بهت ) .
( 3 ) الكافي للكليني 3 : 236 ح 7 .