تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

عجزتم عنه فأنا دونه ( 1 ) ، وعنه عليه السلام : إنّ اللّه تعالى أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا ، فصارت عليهم نعمة . وعنه عليه السلام من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه ، كان له أجر مثل ألف شهيد ( 2 ) . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : سيأتي على النّاس زمان لا ينال الملك إلّا في القتل والتجبّر ، ولا الغني إلّا بالغصب والبخل ، ولا المحبّة إلّا باستخراج الدّين واتّباع الهوى ، فمن أدرك ذلك الزّمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبّة ، وصبر على الذّل وهو يقدر على العزّ آتاه اللّه ثواب خمسين صدّيقا ممّن صدّق بي ( 3 ) . « والتّقوى عدّة وفاته » إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 4 ) ، نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ . نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 5 ) . « ركب الطريقة الغرّاء » في ( المصباح ) : الغرّة في الجبهة : بياض فوق الدّرهم ، ورجل أغرّ صبيح أو سيّد في قومه ( 6 ) قال تعالى : فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فسَنَيُسَرِّهُُ لِلْيُسْرى ( 7 ) . « ولزم المحجّة البيضاء » في ( الصحاح ) : المحجّة : جادة الطريق ، قال

هامش
( 1 ) المصدر نفسه 2 : 90 ح 8 .
( 2 ) المصدر نفسه 2 : 92 ح 17 .
( 3 ) المصدر نفسه 2 : 91 ح 12 .
( 4 ) فصلت : 30 .
( 5 ) فصلت : 31 - 32 .
( 6 ) المصباح المنير للفيتوري : 445 مادة ( الغرة ) .
( 7 ) الليل : 5 - 7 .