وكفّلت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له وراء تجارة كلّ تاجر وأتته الدنيا راغمة ( 1 ) ، وعن الصادق عليه السلام : احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم ، فليس شيء أعدى للرّجال من اتّباع الهوى وحصائد ألسنتهم ( 2 ) ، وكان عليه السلام يقول :
( 3 ) « وكذّب مناه » لإنّ تصديق المنى سبب الهلاك يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطنِهُُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهرِهُُ مِنْ قبِلَهِِ الْعَذابُ . يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتّى جاءَ أَمْرُ اللّهِ وَغَرَّكُمْ باِللهِّ الْغَرُورُ ( 4 ) . « جعل الصبر مطيّة نجاته » في ( الصحاح ) : المطيّة مأخوذ من المطو وهو المد ، في ( الكافي ) عن الباقر عليه السلام قال : الجنّة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر ( 5 ) على المكاره في الدّنيا دخل الجنّة ، وجهنّم محفوفة باللّذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذّتها وشهوتها دخل النار ( 6 ) ، وعن الصادق عليه السلام : إذا دخل المؤمن قبره ، كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره والبرّ مظلّ عليه وتنحىّ الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبرّ : دونكم صاحبكم ، فإن