من السماء فارجع . فرجع . أيضا روى : أنهّ عليه السّلام جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس ، فقال بعضهم له عليه السّلام : لا تقعد جنب هذا الحائط فإنهّ معور . فقال عليه السّلام : حرس امرئ أجله . ولمّا قام عليه السّلام سقط ، وكان عليه السّلام ممّا يفعل هذا وأشباهه . ( 1 ) وروى : أنّ الحسين عليه السّلام دخل على معاوية فقال له : ما حمل أباك على أن قتل أهل البصرة ضحى ، ثم دار عشيا في طرقهم في ثوبين فقال عليه السّلام : علمه أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ( 2 ) . وروى ( التوحيد ) : أنهّ قيل له عليه السّلام - لمّا أراد قتال الخوارج - : لو أحرزت . فقال :
أي يومي من الموت أفر * يوم ما قدر أم يوم قدر
يوم لم يقدر لم أخش الردى * وإذا قدر لم يغن الحذر ( 3 )
3
الخطبة ( 68 ) وقال عليه السّلام في سحرة اليوم الذي ضرب فيه : مَلَكَتْنِي عَيْنِي وَأَنَا جَالِسٌ - فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ - مَا ذَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْأَوَدِ وَاللَّدَدِ فَقَالَ ادْعُ عَلَيْهِمْ - فَقُلْتُ أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ - وَأَبْدَلَهُمْ بِي شَرّاً لَهُمْ مِنِّي « قال الشّريف : يعني بالأود : الاعوجاج ، وباللّدد : الخصام ، وهذا من أفصح الكلام » .
هامش
( 1 ) التوحيد : 369 ح 8 .
( 2 ) التوحيد : 374 ح 19 .
( 3 ) المصدر نفسه .