تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

مجلز قال : جاء رجل من مراد إلى عليّ عليه السّلام وهو يصلّي في المسجد ، فقال له : احترس فإنّ ناسا من مراد يريدون قتلك . فقال عليه السّلام : إنّ مع كلّ رجلين ملكين يحفظانه ممّا لم يقدر ، فإذا جاء القدر خلّيا بينه وبينه ، وإنّ الأجل جنّة حصينة . « إنّ مع كلّ انسان - إلى - بينه وبينه » في ( صفّين نصر ) ( 1 ) عن أبي إسحاق قال : خرج عليّ عليه السّلام يوم صفّين وفي يده عنزة ، فمرّ على سعيد بن قيس الهمداني فقال له : أما تخشى أن يغتالك أحد وأنت قرب عدوّك فقال له عليّ عليه السّلام : إنهّ ليس من أحد إلّا عليه من اللّه حفظة يحفظونه من أن يتردى في قليب أو يخر عليه حائط أو يصيبه آفة ، فإذا جاء القدر خلّوا بينه وبينه . وفي ( توحيد ابن بابويه ) ( 2 ) عن أبي حيان التميميّ قال : بينا عليّ عليه السّلام يعبّئ الكتائب في صفّين ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تأكلا ، وهو عليه السّلام على فرس النبي صلّى اللّه عليه وآله المرتجز ، وبيده حربة النبي صلّى اللّه عليه وآله متقلّدا سيفه ذا الفقار ، فقال له عليه السّلام رجل من أصحابه : احترس فإنّا نخشى أن يغتالك هذا اللعين . فقال عليه السّلام : لئن قلت ذلك انهّ غير مأمون على دينه ، وإنهّ لأشقى القاسطين وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارسا ، ليس أحد من الناس إلّا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو يقع عليه حائط أو يصيبه سوء ، فإذا حان أجله خلّوا بينه وبين ما يصيبه ، وكذلك إذا حان أجلي انبعث أشقاها فخضب هذه من هذا - وأشار إلى لحيته ورأسه - عهدا معهودا . هذا ، وفي ( بيان الجاحظ ) : وقع في الناس وباء جارف وموت ذريع ، فهرب رجل على حماره ، فلمّا كان في بعض الطريق ضرب وجه حماره راجعا

هامش
( 1 ) صفّين لنصر بن مزاحم : 350 .
( 2 ) التوحيد لابن بابويه : 367 ح 5 .