وفي ( حيوان الجاحظ ) ( 1 ) : أنّ طاعونا جارفا في البصرة جاء على أهل دار ، فلم يشك أهل تلك المحلة أنهّ لم يبق فيها صغير ولا كبير ، وقد كان فيها صبي مرتضع ويحبو ، فعمد من بقي من المطعونين من المحلة فسدوا باب تلك الدار ، وبعد أشهر تحوّل بعض الورثة إلى الدار ففتحها ، فإذا هو بصبي يلعب مع اجراء كلب ، فراعه ذلك فلم يلبث ان أقبلت كلبة كانت لأهل الدار ، فلمّا رآها الصبي حبا إليها فأمكنته من أطبائها فمصها . « وإنّ الأجل جنّة حصينة » قال تعالى : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلّا بِإِذْنِ اللّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا . . . ( 2 ) ، . . . يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ . . . ( 3 ) ، . . . لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ . . . ( 4 ) . وفي ( التوحيد ) ( 5 ) : أنّ قنبرا كان يحبه عليه السّلام حبّا شديدا ، فإذا خرج خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال له : مالك قال : جئت لأمشي خلفك . قال : ويحك أمن أهل السماء تحرسني ، أم من أهل الأرض فقال : من أهل الأرض . فقال : إنّ أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلّا بإذن اللّه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨
حيهّ وقال :
لن يسبق اللّه على حمار * ولا على ذي ميعة مطار
قد يصبح اللّه امام الساري
هامش
( 1 ) الحيوان للجاحظ 2 : 155 .
( 2 ) آل عمران : 145 .
( 3 ) آل عمران : 154 .
( 4 ) آل عمران : 156 .
( 5 ) التوحيد : 338 ح 7 .