إلينا الشيب . وعبد الملك يسمع فأقبل عليه وقال له : هلمّ بما قدّمت له . فأخبره بقول الحجاج ، فقال : ليس ذلك له ، سأكتب إليه كتابا لا يتجاوزه . فكتب إلى الحجاج : وأحسن صلة الحسن . فلمّا خرج من عنده لقيه يحيى ، فقال له الحسن : ما هذا الذي وعدتني به فقال يحيى : أيها عنك فو اللّه لا يزال يهابك ، ولولا هيبتك ما قضى لك حاجة ، وما ألوتك رفدا . هذا ، وكما جعل عليه السلام أمر صدقاته إليهما عليهما السلام لكونهما ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإلى بنيهما بعدهما ، كذلك جعلت الصدّيقة عليها السلام أمر صدقاتها إليهما عليهما السلام وإلى بنيهما بعده عليه السلام : ففي ( الكافي ) ( 1 ) عن أبي بصير : قال لي أبو جعفر : ألا أقرئك وصيّة فاطمة عليها السلام قلت : بلى . فأخرج كتابا فقرأه : هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوصت بحوايطها السبعة : العواف والدلال والبرقة والمثيب والحسنى والصافية وما لام إبراهيم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فان مضى عليّ عليه السلام فإلى الحسن عليه السلام فإن مضى الحسن عليه السلام فإلى الحسين عليه السلام فإن مضى الحسين ، فإلى الأكبر من ولدي ، شهد اللّه على ذلك والمقداد بن الأسود والزبير بن العوام ، وكتب عليّ بن أبي طالب . « ويشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله » حسب قضية الوقف . « وينفق من ثمره حيث أمر به ، وهدي له » والوقف على حسب ما يوقفها صاحبها . « وألّا يبيع من أولاد نخيل هذه القرى » ينبع وديمة ووادي القرى وغيرها . « وديّة » أي : نخلة صغيرة .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٨
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 48 ح 5 .