وهو شاك في السلاح قال عليه السلام : إنهّ ليس بقاتلي ، إنّما يقتلني رجل خامل الذكر ضئيل النسب غيلة في غير ما قط حرب ولا معركة رجال ، ويلمهّ أشقى البشر ليودّن أنّ امهّ هبلت به ، أما إنهّ وأحمر ثمود لمقرونان في قرن . قوله عليه السّلام : « وإنّ عليّ من اللّه جنّة حصينة » تقيه من الهلكة ، وهي المدّة التي قدر تعالى لكلّ بشر أن يعيش في الدنيا . « فإذا جاء يومي » وانقضى أجلي . « انفرجت » تلك الجنة . « عنّي » وينبغي أن يفسر هذا العنوان بالفارسية هكذا : روزم كه سپرى شد هيچ سپرى جلوى شمشير تقدير را نمى گيرد ، وهيچ زرهى مانع از نشان آمدن تير قضا نمى شود ، وهيچ جراحى نتواند زخم قدر را بهبود بخشد . . . « وأسلمتني » إلى المهالك . « فحينئذ لا يطيش » أي : لا يعدل . « السّهم » بل يصيب الغرض . « ولا يبرأ الكلم » أي : الجرح فيهلك والكلام كلهّ : « جنّة حصينة » و « انفرجت عني وأسلمتني » و « لا يطيش السهم ولا يبرأ الكلم » استعارات ، ولا يخفى لطف موقعها . وفي ( الإرشاد ) ( 1 ) : لم يخرج عليه السّلام في الليلة التي قتل في صبيحتها إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت ابنته أم كلثوم : ما هذا الذي قد أسهرك فقال : إنّي مقتول لو قد أصبحت . فأتاه ابن النباح فآذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ثم رجع فقالت أم كلثوم : مرّ جعدة فليصلّ بالناس . قال : نعم مروا جعدة
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 4
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 16 .