تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

عليه وهو مغشيّ عليه ، وبنو أميّة حوله ، فأقبلت بنو أميّة بمنطق واحد ، فقالوا : يا عليّ أهلكتنا وصنعت هذا الصنيع به أما واللّه لئن بلغت الذي تريد لتمرّنّ عليك الدّنيا . فقام عليّ عليه السّلام مغضبا ( 1 ) . قوله عليه السّلام : « أو لم ينه أميّة علمها بي عن قرفي » أي : عن رميي واتّهامي ، قال الشاعر :

فكم يبقى على القرف الإخاء

( 2 ) في ( نقض الإسكافيّ ) : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : قال لي مروان : ما كان في القوم أدفع عن صاحبنا من صاحبكم . قلت : فما بالكم تسبوّنه على المنابر قال : إنهّ لا يستقيم لنا الأمر إلّا بذلك ( 3 ) . « أو ما وزع » أي : أو ما كفّ ، ويقال للكلب : « وازع » لأنهّ يكفّ الذئب عن الغنم . « الجهّال سابقتي » في الإسلام . « عن تهمتي » في ( خلفاء ابن قتيبة ) : ذكروا أنّ رجلا من همدان يقال له برد قدم على معاوية ، فسمع عمرا يقع في عليّ عليه السّلام ، فقال له : يا عمرو ، إنّ أشياخنا سمعوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فحقّ ذلك أم باطل فقال عمرو : حقّ ، وأنا أزيدك أنهّ ليس أحد من صحابة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم له مناقب مثل مناقب عليّ . ففزع الفتى ، فقال عمرو : إنهّ أفسدها بأمره في عثمان . فقال برد : هل أمر أو قتل قال : لا ، ولكنهّ آوى ومنع . قال : فهل بايعه الناس عليها قال : نعم . قال : فما أخرجك من بيتعه قال : اتّهامي إياّه في عثمان . قال له : وأنت

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 364 - 365 ، سنة 35 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) أساس البلاغة : 363 ، مادة ( قرف ) ، والبيت هكذا :إذا ما الحاسدون سعوا فشنّوا * فكم يبقى على القرف الإخاء
( 3 ) نقله عنه ابن أبي الحديد في شرحه 13 : 220 .