تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦

الثاني فقال في شوراه بأنهّ لو ولي الناس ليحملنّهم على المحجّة البيضاء فيحتج عليهم بالبرهان الذي ذكره القرآن أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 1 ) . « وتجتهد لنفسك في اتّباع ما عهدت إليك في عهدي هذا واستوثقت به من الحجة لنفسي عليك لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها » هو كقوله تعالى : رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 2 ) ، وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) . وزاد في رواية ( التحف ) « فليس يعصم من السوء ، ولا يوفّق للخير إلّا اللّه جلّ ثناؤه ، وقد كان ممّا عهد إليّ رسول اللّه في وصايته تحضيضا على الصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم ، فبذلك أختم لك ما عهدت ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللهّ العليّ العظيم » ( 4 ) . « وأنا اسأل اللّه » هكذا في ( المصرية ) وفيها سقط والأصل « ومن هذا العهد - وهو آخره - وأنا أسأل اللّه » كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 5 ) و ( ابن ميثم ) ( 6 ) وزاد الثاني « سبحانه » . « بسعة رحمته وعظيم قدرته على إعطاء كل رغبة » دون خلقه . « أن يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه من الإقامة على العذر الواضح إليه » باتقّائه

هامش
( 1 ) يونس : 35 .
( 2 ) النساء : 165 .
( 3 ) القصص : 47 .
( 4 ) تحف العقول : 148 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 117 .
( 6 ) شرح ابن ميثم 5 : 186 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 646 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )