تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

الْمُحْسِنِينَ ( 1 ) إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ( 2 ) . « واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك » قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما يخشى الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم ( 3 ) . « وأرض من الناس بما ترضاه لهم من نفسك » عن المفضل ، قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : أتدري لم قيل من يزن يوما يزن به قلت : لا . قال : كانت بغيّ في بني إسرائيل وكان فيهم رجل يكثر الاختلاف إليها ، فلما كان في آخر ما أتاها أجرى اللّه على لسانها : أما إنّك سترجع إلى أهلك فتجد معها رجلا ، فخرج وهو خبيث النفس ، فدخل منزله على غير الحال التي كان يدخله قبل ، دخل بغير إذن فوجد على فراشه رجلا ، فارتفعا إلى موسى عليه السّلام فنزل جبرئيل وقال : يا موسى من يزن يوما يزن به . فنظر موسى إليهما فقال : عفّوا تعفّ نساؤكم ( 4 ) . وفي ( الأغاني ) : عن ميمون بن هارون قال : كان محمد بن عبد الملك الزيات يقول : الرحمة خور في الطبيعة وضعف في المنة ، ما رحمت شيئا قط . فلمّا وضع في الثقل والحديد قال ارحموني ، فقالوا له : وهل رحمت شيئا قط فترحم ، هذه شهادتك على نفسك وحكمك عليها . وفيه : عن الأصمعي : قدم رجل من أهل اليمن مكة فسمع امرأة عبيد اللّه بن العباس تندب ابنيها اللذين قتلهما بسر بقولها :

يا من أحس با بني اللذين هما * كالدرّتين تشظّى عنهما الصدق
فرق لها واتصل ببسر حتى وثق به ثم احتال لقتل ابنيه فخرج بهما إلى وادي أوطاس فقتلهما وهرب وقال :
هامش
( 1 ) التوبة : 120 ، يوسف : 90 .
( 2 ) بحار الأنوار 77 : 126 ، رواية 45 ، باب 6 . والآية 128 من سورة النحل .
( 3 ) فروع الكافي 5 : 553 ، ح 3 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 19 ، رواية 4972 .
( 4 ) الكافي 5 : 553 ح 3 .