تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

أمامك ، أذكر اللّه في الرخاء يذكرك في الشدّة ، وإذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللهّ ، جفّ القلم بما هو كائن ، ولو جهد الخلق على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه اللّه لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا أن يضرّوك بشيء لم يكتبه اللّه عليك لم يقدروا عليه ، فعليك بالصدق في اليقين ، إنّ في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أنّ النصر مع الصبر ، وأنّ الفرج مع الكرب ، وأنّ مع العسر يسرا ( 1 ) . ( كانتفاعي بهذا الكلام ) قد عرفت أنهّ روى هذا الكلام عنه سبط بن الجوزي وكذا اليعقوبي . قوله في الثاني ( وقد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية ) هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ) « وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم بخلاف هذه الرواية » ومثله ( ابن ميثم ) لكن فيه ( هذا الكتاب ) ( 3 ) وقد عرفت أن المقدم رواية الأخيرين ، وهذه رواية الأوّلين ممّن نقلنا كلامه . قوله عليه السّلام في الأول « أمّا بعد ، فإنّ المرء قد يسرهّ درك ما لم يكن ليفوته ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه » وفي الثاني ( أما بعد فان المرء ) هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) والصواب : ( العبد ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 5 ) . « ليفرح بالشيء الذي لم يكن ليفوته ، ويحزن على الشيء الذي لم يكن ليصيبه » معناهما واحد وإنّما اختلف لفظهما ، والمراد أنّ سروره وفرحه وكذا

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 263 .
( 2 ) نهج البلاغة 3 : 139 من الكتاب رقم 66 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 28 .
( 4 ) نهج البلاغة 3 : 23 من الكتاب رقم 22 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 28 ، ابن ميثم ( الطبع الحجري ) 458 هكذا .