تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 1 ) ان هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين ، إن هؤلاء لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية ، إيّاكم وكفر النعم لا تحل بكم النقم ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد : أنّ الأصل في قوله عليه السّلام قوله تعالى وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 3 ) . « وانقطاعكم عن أوصل اخوانكم » والظاهر أن المراد اعتبروا بانقطاعكم عن إخوانكم الذين كانوا في كمال الوصل معكم ليلا ونهارا كما تعتبرون بمساكن من كان قبلكم ، والحاصل : اعتبروا بآثار المتقدمين عليكم وبأشخاص المعاشرين معكم ، وإنكم لا بدّ أن تسلكوا مسلكهم وتهلكون كمهلكهم . ومرت شكايته عليه السّلام من قريش في 18 - 8 ، في الإمامة الخاصة .

هامش
( 1 ) الدخان : 25 - 29 .
( 2 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 142 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 282 - 283 . والآية 45 من سورة إبراهيم .